الشيخ محمد الصادقي الطهراني
204
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فالليل لمزيد الايضاح . « 1 » أم ولكي يعرف أنها في ليلة واحدة لا ليال . وإذا لا كما في لوط : « بقطع من الليل » قسم من الليل يؤمن فيه عن ملاحقة قومه ، لاكله أو أية قطعة منه حيث الخطر حادق والعدو حاذق ، فلهذه وتلك . أم لهذه وسواها من نكات كما في الإسراء يجمعها : 1 - دلالة على أن السرى كانت في ليلة واحدة حيث الوحدة لائحة من تنكير « ليلًا » لا في ليال ، حيث السرى وحدها أعم من ليلة أو ليال . 2 - وإشارة إلى انها كانت في قطع من ليلها دون تمامه ، حيث القطعة مشار إليها بالتنكير « ليلًا » كما الوحدة ، فاستغراق الليل يقتضي « الليل » لا « ليلًا » و 3 - إفادة للتعظيم حيث كانت ليلة العروج وكانت الاثنين وما ادراك ما الاثنان ؟ انه صلى الله عليه وآله ولد يوم الاثنين وبعث الاثنين ، وعرج به الاثنين وخرج من مكة مهاجراً الاثنين ودخل المدينة الاثنين ، وارتحل إلى رحمة ربه الاثنين ، إثنينات ست تعم حياته ، فسلام عليه يوم ولد ويوم بعث ويوم عرج ويوم هاجر ويوم مات ويوم يبعث حياً ، ثم وهو الثاني في الكون والكيان بعد الحضرة الإلهية ، فاللَّه هو الأول في مثلث الذات والافعال والصفات ، واحمد هو الثاني ، وأين أول من ثان بون بين الوجوب وأرقى الامكان : ز احمد تا أحد يك ميم فرق است * همه عالم در آن يك ميم غرق است وما هو موقف الباء في « بعبده » بعد أن « أسرى » متعد بالإفعال ؟ هل إنها الزينة ؟ ولا تعرف إلا في خبر ليس ! أم لتأكيد التعدية أن سُرى عبده انما هي منه تعالى تماماً لا ومن عبده ؟ ولا يعهد هكذا تأكيد ! وآياتها الأخرى في إسراء لوط باهله وموسى بقومه لا ينسابها تأكيد ! أم ان مفعولها الأول محذوف كالذي عرج به كسفينته الفضائية « البراق » والذي صاحبه كجبريل « 2 » إذا فما هو المفعول الأول في نظيرتها « فاسر باهلك . . أسر بعبادي . . » ولا يناسبها محذوف في لوط وموسى ! أم إن سرى واسرى بمعى وهما
--> ( 1 ) . كما في « وقال اللَّه لا تتخذوا إلهين اثنين انما هو آله واحد » . قصداً إلى أن نفي الإثينيةكاثبات الوحدة مقصود ، دون ان يكون النفي هامشياً ( 2 ) . كما عن ابن عطية