الشيخ محمد الصادقي الطهراني
168
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم » . « 1 » فيا أغبياء ! « أغير اللَّه أبغير إلهاً » لكم « وهو » الذي « فضلكم على العالمين » بمكرمات « و » أذكر منها « إذا أنجيناكم من آل فرعون . . . وفي ذلكم » السوم من العذاب « بلاءٌ من ربكم عظيم » حيث إبتلاكم به لردح من الزمن ثم تمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل لينظر كيف يعملون . هنا عرض لقصة المواعدة الموسوية وفي طه مثلها باختلاف يسير في التعبير ، وبينهما بعض الميزات الخاصة بكلّ فصلنا التي ل « طه » فيها ، وهنا قول فصل حول آيته ما يخصها . « وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِاخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ » . « 2 » هنا عديد المواعدة مذكر دون « طه » : « وواعدناكم جانب الطور » « 3 » ولكنها في البقرة : « وإذا واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون » . « 4 » ف « أربعين » هناك هي مجموع المواعدتين المتصلتين ، و « ثلاثين » هنا هي ظاهرة أولى للمواعدة دون حصر حيث « وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة « 5 » ف « ثلاثين »
--> ( 1 ) . الدر المنثور 3 : 114 عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا . . . وفيه أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عوف عن أبيه عن جده قال : غزونا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عام الفتح ونحن ألف ونيف ففتح اللَّه له مكة وحنيناً حتى إذا كنا بين حنين والطائف أرض شجرة دنوا عظيمة سدر كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون اللَّه فلما رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صرف عنهم في يوم طائف إلى ظل هو أدنى منها فقال له رجل : يا رسول اللَّه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنها السنن قلتم ، والذي نفس محمد بيده كما قالت بنو إسرائيل : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ( 2 ) . 7 : 142 ( 3 ) . 20 : 80 ( 4 ) . 2 : 51 ( 5 ) . نور الثقلين 2 : 61 عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام أن موسى قال لقومه : إني أتأخر عنكم ثلاثينيوماً ليتسهل عليكم ثم زاد عليهم عشراً وليس في ذلك خلف لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها ، وفيه عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : لهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون كذاب الوقاتون كذب الوقاتون إن موسى عليه السلام لما خرج وافداً إلى ربه واعدهم ثلاثين يوماً فلما زاده اللَّه على الثلاثين عشراً قال قومه : قد أخلفنا فصنعوا ما صنعوا فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به فقولوا : صدق اللَّه ، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا : صدق اللَّه تؤجروا مرتين . وفي تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن موسى عليه السلام لما خرج وافداً إلى ربه واعدهم ثلاثين يوماً فلما زادا له على الثلاثين عشراً قال قومه : أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا