الشيخ محمد الصادقي الطهراني
148
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
أو إخراجه ثم اجتمعوا على قتله . ولقد باهي اللَّه جبريل وميكائيل بتضحية علي عليه السلام ليلة المبيت في الأخوة المحمدية العلوية عليهما السلام « 1 » وقد يروى عنه عليه السلام قوله في قصة المبيت : فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له
--> يشترون ولا يبايعون إلا في الموسم وكان يقوم بمكة موسمان في كل سنة : موسم العمرة في رجب وموسم الحج في ذي الحجة فكان إذا اجتمعت المواسم تخرج بنو هاشم من الشعب فيشترون ويبيعون ثم لا يجسر أحد منهم أن يخرج إلى الموسم الثاني وأصابهم الجهد وجاعوا وبعث قريش إلا أبي طالب قصيدته اللامية فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه وكان أبو العاص بن الربيع - وهو ختن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - يأتي بالعير بالليل عليها البر والتمر إلى باب الشعب ثم يصبح بها فتدخل الشعب فيأكله بنو هاشم وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لقد صاحرنا أبو العاص فاحمدنا صهره ، لقد كان يعمد إلى العير ونحن في الحصار فيرسلها في الشعب ليلًا ولما أتى على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الشعب أربع سنين بعث اللَّه على صحيفتهم القاطعة دابة الأرض فلحست جمع ما فيها من قطيعة وظلم وتركت « باسمك اللهم » ونزل جبريل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبا طالب فقام أبو طالب ولبس ثيابه ثم مشى حتى دخل المسجد على قريش وهم مجتمعون فيه فلما أبصروه قالوا : قد ضجر أبو طالب وجاء الآن ليسلم ابن أخيه فدنا منهم وسلم عليهم فقاموا إليه وعظموه وقالوا : قد علمنا يا أبا طالب إنك أردت مواصلتنا والرجوع إلى جماعتنا وأن تسلم أبن أخيك إلينا ، قال : واللَّه ما جئت لهذا ولكن ابن أخي أخبرني ولم يكذبني أن اللَّه تعالى أخبره أنه بعث على صحيفتكم القاطعة دابة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم وظلم وجور وترك اسم اللَّه فابعثوا إلى صحيفتكم فإن كان حقاً فأتقوا اللَّه وارجعوا عما أنتم عليه من الظلم والجور وقطيعة الرحم وإن كان باطلًا دفعته إليكم فإن شئتم قتلتموه وإن شئتم استحييتموه فبعثوا إلى الصحيفة وأنزلوها من الكعبة وعليها أربعون خاتماً فلما أتوا بها نظر كل رجل منهم إلى خاتمه ثم فكوها فإذا ليس فيها حرف واحد إلا « باسمك اللهم » فقال لهم أبو طالب : يا قوم اتقوا اللَّه وكفوا عما أنتم عليه فتفرق القوم ولم يتكلم أحد ورجع أبو طالب إلى الشعب ( 1 ) . وفيه 46 ل قال أمير المؤمنين عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من علاماتالأوصياء فقال فيما قال : وأما الثانية يا أخا اليهود فإن قريشاً لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى كان آخر ما اجتمعت فيه ذلك يوم الدار : دار الندوة ، وإبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف فلم تزل تضرب أمرها ظهراً لبطن حتى اجتمعت آراءها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ثم يأتي النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعاً فأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه فإذا قتلوه منعت قريش رجالها