الشيخ محمد الصادقي الطهراني

83

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الزبور « 1 » كما نجد هذه الباشرة تصريحة وإشارة في كتابات أخرى قبل التوراة وبعدها ، ولا سيما في « الزبور » . أم أن « الذكر » هو الذكر الحكيم في اللوح المحفوظ « عند اللَّه » و « الزبور » هو جنسه الشامل لمطلق الزبر السماوية « 2 » . وقد يعني « الزبور من بعد الذكر » كل ما ذكر على الترتيب الرتيب ، دون اختصاص بواحدة دون الأخرى ، مهما كان الأَولى كل أُولى فأُولى حسب القرائن المسرودة عندها . وزبور داود ، المخصوص بالذكر هنا ، يحمل تصريحات عدة بشأن وراثة الأرض في الدولة الأخيرة التي يقودها ابنه من بنتِه : القائم المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف . واليكم فيما يلي نصوصاً من تلك البشارة الغالية ، تجدون تفاصيلها في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » وهنا نماذج ملتقطة تحلق على كل ذكر في كتابات السماء . ففي المزمور 37 من الزبور : 1 لا تفر من الأشرار ولا تحسد عمّال الإثم 2 فإنهم مثل الحشيش سريعاً يقطعون ومثل العشب الأخضر يُذبلون 8 كفَّ عن الغضب واترك السخط ولا تغتر لفعل الشر 9 لان عاملي الشر يقطعون والذين ينتظرون الرب « يرثون الأرض » 10 بعد قليل لا يكون الشرير تطلع في مكانه فلا يكون 11 اما الودعاء « فيرثون الأرض » ويتلذذون في كثرة السلامة 12 الشرير يتفكر ضد الصديق ويحرّق عليه أسنانه 14 الأشرار قد سلوا السيف ومدّوا قوسهم لرمي المسكين والفقير لقتل المستقيم طريقهم 15 سيفهم يدخل في قلبهم وقسُّيهم تنكسر . . 18 الرب عارف أيام الكملة و « ميراثهم إلى الأبد يكون » . . . 21 الشرير يستقرض ولا يفي أما الصديق فيترأف ويعطي 22 لان المباركين منه « يرثون الأرض » والملعونين منه يُقطعون . . .

--> ( 1 ) ) . البرهان 3 : 75 القمي في معنى الآية قال قال الكتب كلها ذكر اللَّه أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال قال : القائم عليه السلام وأصحابه ( 2 ) ) . نور الثقلين 3 : 464 في أصول الكافي بسند عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سأله عن قول اللَّه عز وجل « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر » ما الزبور وما الذكر ؟ قال : الذكر عند اللَّه والزبور الذي أنزل على داود وكل كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم