الشيخ محمد الصادقي الطهراني
295
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فقال له عثمان ، : كلم الناس في أن يؤجلوني حتى اخرج إليهم من مظالمهم فقال الإمام عليه السلام : « ما كان بالمدينة فلا اجل فيه ، وما غاب فاجله وصول امرك اليه » « 1 » . فلقد ترون نصائح الامام الشافية لعثمان الطاغية ، يذكره بما يعلم من وجوب العدل والنصفة في الرعية ، ويحذره عما لا يجهله من غضب اللَّه سبحانه وانقلاب القشور المظلومة المتراكمة ان يقتلوه فينفتح باب القتال في هذه الأمة المرحومة . ولكن الخليفة لم يكن ليسمع النصح فأجهز عليه عمله ! . واخرج ابن السمان من طريق عطاء ان عثمان دعا عليا عليه السلام فقال : يا أبا الحسن ! انك لو شئت لاستقامت علي هذه الأمة فلم يخالفني أحد فقال علي عليه السلام : لو كانت لي أموال الدنيا وزخرفها ما استطعت ان ادفع عنك واكف الناس ولكني سأدلك على امر هو أفضل مما سألتني : تعمل بعمل أخويك أبي بكر وعمر وانا لك بالناس لا يخالفك أحد ( الرياض النضرة 2 : 129 ) . الخمس وولدت غلاما فادعى الزاني ويحيس فاختصما إلى عثمان فرفعهما عثمان إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : اقضى فيها بقضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر وجلدهما خمسين خمسين « 2 » . وليت شعري إذا يجهل الخليفة قضاء الرسول هنا كيف يجهل وتغرب عنه آية حد الرقيق والإماء « 3 » رغم انه جامع القرآن كما يزعم ؟ كلا : لا جمعه هو ولا حفظه فأكرم به خليفة للمسلمين واسعد بهم ! . فتوى الخليفة في عدة المختلعة
--> ( 1 ) ) . الكلام 159 ص 84 نهج عبده ( 2 ) ) . أخرجه أحمد في مسنده 15 : 104 والدرامى من طريق الحسن بن سعد عن أبيه وفي تفسير ابن كثير 1 : 478 وكنز العمال ( 3 ) ) . ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات واللَّه اعلمبايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان فإذا أحصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب . . . ( النساء : 25 )