الشيخ محمد الصادقي الطهراني

277

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عليهما حتى اقدم - فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعاً إحداهما ابن والأخرى بنت وكلتاهما تدعي الابن وتنتفى من البنت من اجل الميراث - فقال له : ثم قضيت ؟ فقال شريح لو كان عندي ما اقضي به بينهما لم آتكم بهما ، فاخذ علي تينة من الأرض فرفعها فقال : ان القضاء في هذا أيسر من هذه - ثم دعى بقدح فقال لإحدى المرأتين إحلبي فحلبت فوزنه ثم قال للأخرى احلبي فحلبت فوزنه فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها : خذي أنت ابنك وقال للأخرى خذي أنت ابنك ثم قال لشريح : اما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ؟ وان ميراثها نصف ميراثه وان عقلها نصف عقله وان شهادتها نصف شهادته وان ديتها نصف ديته وهي على النصف في كل شيء ، فاعجب به عمر اعجابا شديداً ثم قال : أبا حسن ! لا أبقاني اللَّه لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه « 1 » . فضائل مختلقة للخليفة عمر بن الخطاب مكافحة لما قرأت : 1 - مهانة الرسول الاقدس صلى الله عليه وآله بغية إكرام عمر ! الشيطان يفر من عمر ولا يفر من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! إني كنت نذرت إن ردك اللَّه صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى - فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا ، فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت أستها ثم قعدت عليها فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ! إني كنت جالساً وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت يا عمر ! ألقت الدف ! ! ! أقول : وليت شعري بماذا يدين هذا الجعال الدجال الذي يمس من كرامة الرسول ولا يبالي ، بغية اختلاق مكرمة لعمر ؟ ولماذا لم يكتف باختلاق فضائل للخليفة لا تمس من

--> ( 1 ) ) . كنز العمال 3 - 179 - مصباح الظلام للجرداني 2 - 56