الشيخ محمد الصادقي الطهراني

278

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كرامة الرسول صلى الله عليه وآله فليس لنا إلا أن نقول : هذه روايات إسرائيلية يقصد من ورائها تشويه سمعة الإسلام والقضاء على كرامة الرسالة المحمدية . 2 - عمر لا يحب الباطل واللَّه ورسوله يحبان الباطل ! عن الأسود بن سريع قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله فقلت قد حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك فقال : إن ربك عز وجل يحب الحمد فجعلت أنشده فاستأذن رجل طويل أصلع فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أسكت فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ثم جاء فسكتني النبي صلى الله عليه وآله فتكلم ثم خرج ففعل مرتين أو ثلاثا فقلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! من هذا الذي أسكتني له ؟ فقال : هذا عمر لا يحب الباطل « 1 » . أقول : هل إن حمد اللَّه ومدح رسوله باطل لكي يبغضه عمر ؟ فكيف اذاً يحبه اللَّه رسوله ؟ أم إنه حق يراه الخليفة باطلًا ويتبعه الرسول في رايه كأنه الشارع دون اللَّه ! « فهل علمت رواة السوء بالذي تلوكه بين أشداقها ؟ أم درت فتعمدت ؟ أم ان حب عمر والمغالاة في فضائله أعماهم عن تبعات هذا القول الشائن » « 2 » فما اسرع الأسود في فريته السوداء على الرسول الاقدس صلى الله عليه وآله وإنها لا تعمي الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ! . 3 - فرق الشيطان من عمر دون الرسول صلى الله عليه وآله ! عن سعد بن أبي وقاص قال : استأذن عمر علي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر قمن يتبدرن الحجاب فاذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يضحك فقال عمر : أضحك اللَّه سنك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن بالحجاب . . . ثم قال صلى الله عليه وآله والذي نفسي بيده ما لقيك شيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجا غير فجك « 3 » . أقول : وانا لا املك شيئا وراء هذه الاسطورات الكافرة إلّا أن أردد اللعنة على الكذابين الذين يمسون من كرامة الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله وعجب من البخاري كيف يذكرها في

--> ( 1 ) ) . اخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 2 : 46 من طريق الأسود بن سريع ومن طريق آخر عن الأسود التميمي ( 2 ) ) . العلامة المغفور له الأميني في الغدير ج 8 : 90 ( 3 ) ) . اخرجه البخاري في صحيحه 5 : 89 وفي المناقب 5 : 256