الشيخ محمد الصادقي الطهراني
256
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
نهى عن شربها لما نزلت آية البقرة « 1 » . وما فرية شربها على علي أمير المؤمنين عليه السلام إلا تغطئة جاهلة على فعلة عمر ، ونقمة معادية على إمام المتقين ويعسوب الدين وأعبد العابدين بعد الرسول الأمين صلى الله عليه وآله . ولقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى إفتعالة عمر في شرب الخمر وحد الرسول صلى الله عليه وآله إياه في الشقشقية « فإن منهم الذي قد شرب فيكم الحرام وجلد حداً في الإسلام » . فتوى الخليفة عمر في حد البلوغ عن ابن أبي مليكة أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب أن اشبروه فإن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه فشبر فوجد ستة أشبار تنفص أنلمة فترك « 2 » . الخليفة يمنع عن دراسة القرآن ورواية السنة ! عن السائب بن يزيد قال : أتى عمر بن الخطاب فقيل يا أمير المؤمنين ! إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن فقال عمر : اللهم مكني منه - فبينما عمر ذات يوم جالساً يغدي الناس إذ جاء الرجل وعليه ثياب وعمامة صفدي حتى إذا فرغ قال : يا أمير المؤمنين ! « والذاريات ذرواً فالحاملات وقراً » ؟ فقال عمر : أنت هو ؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك ، البسوه ثيابا واحملوه على قتب وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده ثم ليقم خطيب ثم يقول : إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه ، فلم يزل وضيغا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه » « 3 » .
--> ( 1 ) ) . اخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه 8 : 358 وحكاه عنه في الدر المنثور 1 : 252 ( 2 ) ) . اخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط كما في كنز العمال ( 3 ) ) . سنن الدارمي 1 : 54 - 55 ، تاريخ ابن عساكر 6 : 384 ، سيرة عمر لابن الجوزي 109 ، تفسير ابن كثير 4 : 232 ، اتقان السيوطي 2 : 5 ، كنز العمال 1 : 228 نقلًا عن الدارمي ونصر المقدسي والاصبهاني وابن الأنباري والالكائي وابن عساكر ، الدر المنثور 6 : 111 ، فتح الباري 8 : 17 ، المفتوحات الاسلامية 2 : 445