الشيخ محمد الصادقي الطهراني

242

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الخليفة عمر يشرب الخمر « يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ » « 1 » . « يسألونك » دون « سألوك » طليقة بالنسبة لكل سؤال في مثلث الزمان عن الخمر والميسر ، أياً كانت الخمر وأيّاً كان الميسر وفي اي زمان ، دون اختصاص بالمعروف المتداول منها زمن نزول القرآن . ثم « عن الخمر » لا تخص السؤال عن شربها ، بل هو طليق بالنسبة لكل ما يحول حول الخمر ، من غرس وحرس وعصر وشرب وسقي وحمل وبيع وشراء وأكل ثمن كما في حديث الرسول صلى الله عليه وآله « 2 » مهما كان المحور في هذه العشرة الشرب ، كما أن دركات الاثم الكبير تختلف حسب هذه الدركات . « الخمر » - وهي كل مسكر « 3 » دون اختصاص بقسم خاص ولا أصل - أن يحكم بغير ما أنزل اللَّه فضلًا عن مثل الخليفة عمر ! . فقد خالف - في ابتداع الطلقات الثلاث دفعة واحدة - كلا العقل والشرع ، أو انه قلد العقلية الكنسية الثالوثية جمعاً بين الواحدة والثلاث ، ثم تابع بولص في نسخ الشرعة الإلهية ! ومن أفضح الفضيح اعتذار شيعته انها بدعة حسنة ، رغم انها قبيحة عقلياً وشرعياً ، وليست شعري كيف تابعه جماهير من فقهاء الإسلام في بدعته خلافاً للعقل والشرع ، وإنها لطامة كبرى وحدث هائل في تاريخ الفقه الإسلامي ! .

--> ( 1 ) ) . سورة البقرة ، الآية 219 ( 2 ) ) . في الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليهما السلام قال : لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرهاوشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة اليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها ( 3 ) ) . في الدر المنثور 2 : 318 - أخرج أحمد وابن مردويه عن عبداللَّه بن عمر وابن عباس ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ان اللَّه حرم‌الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام ، وفيه اخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ان من الحنطة خمراً ومن الشعير خمراً ومن الزبيب خمراً ومن التمر خمراً ومن العسل خمراً وإنا أنهاكم عن كل مسكر