الشيخ محمد الصادقي الطهراني
225
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ليست زوجة ، ثم ومكية الآية تُحيل لها أن تنسخ مدنية ، اللهم إلا أن تُنسخ هي بالمدينة ، فمتعة النساء إذاً ناسخة لها ، ولكن لا تناسخ في البين لمكان عموم الأزواج . وأما « الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً » « 1 » ، أن ليست للمنقطعة هذه العدة ، فإن لها هيه كما للدائمة لعموم الأزواج لهن كما لهن ! . وآية الطلاق « إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن » « 2 » تختص النساء بالدائمات بقرينة الطلاق المختص بهن وذلك اختصاص حكمي وليس موضوعياً يخرج المنقطعات عن النساء ، وليس الانفصال دون طلاق دليل الحرمة كما تنفصل الإماء بالبيع ، وتنفصل الأم المدخول بها بنكاح الربيبة ، والمفتضة والملاعنة ، والمرتدة عن المؤمن ، والمؤمنة عن مرتد ، والزانية المصرة عن غير الزاني ، وآية الميراث « ولكن نصف ما ترك أزواجكم . . ولهن الربع مما تركتم . . » « 3 » إنها كما هيه تعمم الميراث لكل الأزواج دواماً وانقطاعاً ، ومخمس الأحاديث حول الشمول وعدمه ، بشرط الميراث وعدمه ، معروض على عموم الآية ، فالأشبه ثبوت الميراث في الانقطاع كما في الدوام إذا لم تكن دائمات . وحتى إن ثبت تخصيص بدليل قاطع لا مرد له فهو كالتخصيص بغير القاتل والكافر وهما من الأزواج قطعاً ، ثم وآيات الميراث المتقدمة نزولًا وترتيباً على آية المتعة ليست لتنسخ المتأخرة ! . وآية النصاب « فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع » « 4 » مخصصة بغير الإماء والمنقطعات بدليل السنة القاطعة ولمحة الآية في « أو ما ملكت ايمانكم » حيث تشمل كل الحلائل غير الدائمات ، إضافة إلى كونها متقدمة على آية المتعة . ذلك ، إضافة إلى أن « انكحوا » هنا إيجاب للفرار عن ترك القسط بين اليتامى فلا يشمل كل حقوق النكاح الدائم فضلًا عن المنقطع فلا تخصيص إذاً بل هو تخصُّص .
--> ( 1 ) ) . 3 : 234 ( 2 ) ) . 65 : 1 ( 3 ) ) . 4 : 12 ( 4 ) ) . 4 : 3