الشيخ محمد الصادقي الطهراني

224

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كبار الصحابة ذهبوا إلى عدم نسخها « 1 » . وما اختلاق الإستدلال بآيات أنها نسخت متعة النساء إلا بعد ما أفتى الخليفة عمر بحرمتها ، ف « الذين لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم . . » « 2 » تحلل الأزواج ، والمنقطعة هي قطعاً من الأزواج رغم ما استدلت بها عائشة بقيلتها العليلة أن المتمتع بها

--> ( 1 ) ) . كالإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام وابن عباس وعمران بن الحصين وجابر بن عبداللَّه وعبداللَّه بن مسعود وعبداللَّه بن عمر العددي ومعاوية بن أبي سفيان وأبو سعيد الخدري وسلمة ابن أمية الجمحي ومعبد بن عمر الجمحي والزبير بن العوام والحكم وخالد بن المهاجر المخزومي وعمر بن حريث القرشي وأبي بن كعب الأنصاري وربيعة بن عمر الثقفي وسعيد بن جبير وعطاء أبو محمد اليماني وطاووس اليماني والسدي . أقول : هؤلاء الكبار وأصحابهم كانوا يستحلون المتعة وكما قال أبو عمر : أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة ضلالًا وقال القرطبي 5 : 132 : أهل مكة كانوا يستمعونها كثيراً . وعن ابن جريح عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول : رحم اللَّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من اللَّه رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ولولا نهيه لم احتاج إلى الزنا إلا شفا ( أي إلا قليل ) ( أحكام القرآن للجصاص 2 : 179 - بداية المجتهد لابن رشد 2 : 58 - النهاية لابن الأثير 2 : 249 - الغريبين للهروي - الفائق للزمخشري 1 : 331 - تفسير القرطبي 5 : 130 - وفيه بدل إلا شقا الاشقي - وكذلك في تفسير السيوطي 2 : 140 من طريق الحافظي عبد الرزاق وابن المنذر عن عطاء - لسان العرب 19 : 166 - تاج العروس 10 : 200 وصرف من صد الويث « رحم اللَّه » ، وزاد هو وابن منظور : قال عطاء : واللَّه لكأني أسمع قوله « الاشقي » . أقول : هذا طرف من النقل يسير وقد تركنا التفصيل إلى محاله وهو فوق التواتر أن التحريم ما كان إلا من عمر ، فنقله عن الرسول صلى الله عليه وآله مختلق جاء بعد ما نهى عمر . وقدورد عن عمرانه إنما حرمه إجتهاداً منه لا نصاً من الرسول صلى الله عليه وآله أخرجه الطبري في تاريخه د : 32 عن عمران بن سوادة قال : صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ثم انصرف وقمت معه فقال : أحاجة ؟ قلت : حاجة ، قال : فإلحق ، قال : فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيءٌ ، فقلت : نصيحة ، فقال : مرحباً بالناصح غدواً وغشياً ، قلت : عابت أمتك أربعاً ، قال : فوضع رأس درته في دقنه ووضع أسفلها على فخذه ثم قال : هات ، قلت : . . . وذكروا انك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من اللَّه نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ، قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم ان أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فلان من شاءنكم بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أحبت . . . » . أقول : وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 28 نقلًا عن ابن قتيبة والطبري ( 2 ) ) . 23 : 6