الشيخ محمد الصادقي الطهراني

212

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

من نبي إلى نبي ، بل هي عطية ربانية لمن يشاء : « ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم » فطالما العلم مصداق مجازي هامشي للإرث ، فالنبوة غير داخلة في ميراث ولا مجازياً « 1 » فكيف يختص هنا الإرث بالنبوة توجيهاً لغصب فدك البتولة الزهراء عليها السلام سناداً إلى مختلقة مخالفة لكتاب اللَّه « إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة » ! وكما يروي الحجاج بهذه الآية واضرابها عن الزهراء عليها السلام بين جماهير المسلمين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله على الخليفة أبي بكر « 2 » : « أفعلى عمد تركتم كتاب اللَّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول اللَّه تبارك وتعالى : « وورث سليمان داود » وقال عز وجل فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا « رب هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً » وقال عز ذكره « وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه » وقال « يوصيكم اللَّه في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين » وقال « ان ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين

--> ( 1 ) ) . اللهم إلّا مجازاً بعيداً وضمن سائر الميراث ، بمعنى ان اللَّه تعالى أورث نبياً مثل النبوة السالفة أم فوقها أم دونها ، وبين‌النبوة والميراث عموم من وجه ، فقد يكون الابن نبياً دون أبيه أو يكون الأب نبياً دون ابنه فلا ميراث هنا وهناك أو يكون الأب والأبن نبيين ولكن النبوة الثانية ليست في الحق ارثاً من الأولى إلا بمجاز بعيد عن حقيقة الإرث ومجازه القريب . وحتى إذا عم الإرث النبوة إلى المال فليس ليختص بغير المال على أية حال ( 2 ) ) . وقد أخرجت بألفاظ تالية : « فاطمة بضعة مني فمن اغضبها أغضبني » « . . يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما اغضبها » « . . يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها » « . . يؤذيني ما آذاها ويُنصبني ما أنصبها » « . . يَريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها » « . . يسعفني ما يسعفها - و : « فاطمة شجنة مني يُبسطني ما يُبسطها ويقبضني ما يقبضها » « فاطمة مضغة مني فمن آذاها فقد آذاني » « . . يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها » « . . يسرني ما يسرها » . اخرج على اختلاف ألفاظها أئمة الصحاح الست وعدة أخرى من رجال الحديث في السنن والمسانيد والمعاجم واليكم جملة ممن رواها : 1 - أبو محمد ابن عيينة الكوفي المتوفي 198 كما في الصحيحين . 2 - ابن أبي مليكة 117 في رواية البخاري ومسلم وابن ماجة وابن داوود وأحمد والحاكم . 3 - أبو عمر بن دينار الملكي 125 كما في صحيحي البخاري ومسلم . 4 - الليث بن سعد المصري 175 كما في اسناد ابن ماجة وابن داوود واحمد . 5 - أبو النضر هاشم البغدادي 305 مسند أحمد . 6 - أحمد بن يونس اليربوعي 227 كما في صحيح مسلم وسنن أبي داود . 7 - الحافظ أبو الوليد الطيالسي 227 صحيح البخاري . 8 - أبو المعمر الهذلي 336 صحيح مسلم . 9 - قتيبة بن سعيد الثقفي 240 مسلم وأبو داود . 10 - عيسى بن حماد المصري 248 . 11 - ابن ماجة . 12 - أحمد بن حنبل 241 في مسنده 4 : 322 و 328 . 13 - البخاري في صحيحه 5 : 374 . 14 - مسلم 261 في صحيحه 2 : 261 . 15 - ابن ماجة في سننه 1 : 216 . 16 - أبو داوود في سننه 1 : 324 . 16 - الترمذي في جامعة 2 : 319 . 17 - الترمذي في نوادر الأصول 308 . 18 - النسائي في خصائصه 35 . 19 - أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 8 : 156 . 20 - النيسابوري في المستدرك 3 : 154 ، 158 ، 159 - وإلى ( 49 ) شخصاً ذكرهم العلامة الأميني في الغدير 7 : 231 - 235