الشيخ محمد الصادقي الطهراني

199

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فالنتيجة - إذاً - هي كالتالية : « إلا تنصروه » : 1 - الرسول صلى الله عليه وآله « فقد نصره » 2 - الرسولَ « اللَّه » « إذ أخرجه » 3 - « الرسولَ » « الذين كفروا ثاني اثنين » 4 - الرسولَ « إذ هما في الغار إذ يقوله » 5 - الرسولُ « لصاحبه » 6 - « لا تحزن إن اللَّه معنا » ثم وهذه التالية هي قاعدة عليا من نصرته صلى الله عليه وآله : « فأنزل اللَّه سكينته عليه » 7 - صاحبه ، إذاً ف « 8 - وأيده بجنود لم تروها » تعني أيضاً صاحبه ، وكذلك الأمر فيما يتلوه ك « وكلمة اللَّه هي العليا » المتمثلة في صاحبه دونه ! . ذلك ، رغم أن مادة النصرة الربانية هنا ، المعنية من « نصره اللَّه » هي السكينة النازلة عليه صلى الله عليه وآله فوق سكينته تكريماً لموقفه المشرف من عدم تخوفه وحزنه وهو المدار في ذلك الفرار ! . فقد نصره اللَّه أولًا بالعصمة الرسالية ، ثم كمل نصرته بهذه السكينة عصمة على عصمته ، نصرة ذات بعدين اثنين بعيدة عن كل انهزامة في حقل الدعوة الرسالية . ذلك ومن واجهة أخرى قد تعني « إن لا تنصروه » كافة المتثاقلين عن نصرته على مدار الزمن الرسالي ، فأنتم أنتم الخاسرون دونه صلى الله عليه وآله « فقد نصره اللَّه » صيانة على نفسه ورسالته القدسية ودعوته المترامية الأطراف به وبقرآنه المبين وتبيانه المتين . ومن نصرته والمؤمنين « لقد نصركم اللَّه ببدر وأنتم أذلة » « 1 » و « لقد نصركم اللَّه في مواطن كثيرة ويوم حنين » « 2 » ومن أخريات هذه النصرة المتتالية المتمادية ما كان بفتح مكة « وينصرك اللَّه نصراً عزيزاً » « 3 » . ومن ثم « يده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى » حيث سفلت حيلتهم بحقه ، « وكلمة اللَّه هي العليا » حيث علت بهجرته ، ثم غلت بفتح العاصمة بعد ردح من هذه الهجرة الهاجرة . ولننظر هنا إلى « السكينة » في عرف القرآن على من تنزل كأصل ، ثم من فضل الأصل

--> ( 1 ) ) . 3 : 123 ( 2 ) ) . 9 : 25 ( 3 ) ) . 48 : 3