الشيخ محمد الصادقي الطهراني
182
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
هو صلى الله عليه وآله في رواية أخرى ب « الرجل التافه » « 1 » فإنه حقاً تافه . وعن محمد بن الحنفية قال قلت له : - الإمام علي عليه السلام - قد طال هذا الامر حتى متى - إلى أن قال - : انى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها ، ويكفر صدورها ، ويغير سورها ، ويذهب ببهجتها من فر منه ادركه ومن حاربه قتله ، ومن اعتزله افتقر ، ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان : باك يبكي على دينه وباك يبكي على دنياه » « 2 » والزنديق هو البهلوي « 3 » وقد كان قيامه من قزوين وصدقت عليه الافتعالات . الخلفاء الثلاث بين الكتاب والسنةالمؤامرات على الاسلامفي حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كان الأمويون والهاشميون في الجاهلية يشغلون مناصب الرئاسة على سواء ، غير أن الهاشميين كان نصيبهم رئاسة الدين على الأسلوب الجاهلي ، حينما كان الأمويون زعماء السياسة وأصحاب تجارة ورئاسة ومدنية . إلّا أن الأولين كانوا في ايمانهم صادقين أياً كان ، دون خديعة أو مؤاربة ، بإجماع المؤرخين العرب والأجانب ، وطبيعة الحال تقتضي أن الزعامة الدينية التي توارثها الهاشميون في الجاهلية كانت مما يلائم وطبائعهم وأخلاقهم المثالية . . .
--> ( 1 ) ) . كما في البحار 52 : 245 ح 124 باسناده عن ابن نباته قال سمعت علياً عليه السلام يقول : ان بين يدي القائم سنين خدّاعة يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويقرب فيها الماحل ( وفي حديث ) وينطق فيها الرويبضة » قال الجزري في حث اشراط الساعة « وان ينطق الرويبضة في امر العامة - قيل وما الرويبضة يا رسول اللَّه ؟ فقال : الرجل التافه ينطق في امر العامة . أقول : فالرويبضة اذاً تصغير الرابضة العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن لبها وزيادة التاء للمبالغة . ثم أقول : ما اجمع الجمع بين المعني من الرويبضة : التافه - ورضا بهلوي حسب تأليف حروفها ! ( 2 ) ) . بحار الأنوار الطبعة الجديدة ، ج 52 ، ص 312 ، ح 61 ، غط الفضل عن ابن أبي نجران عن محمد بن سنان عن ابيالجارود عن محمد بن بشر عن محمد بن الحنفية ( 3 ) ) . في مجمع التبحرين : الزنديق هو البهلوي