الشيخ محمد الصادقي الطهراني
170
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الإخلاص أظهر أمره » « 1 » . وأصول الجيش بداية هذه الدولة هم عشرة آلاف ، قلوبهم كزبر الحديد يعطى لكل واحد منهم قوة أربعين رجلًا ، ثم اللاحق الملتصق بهم لا ندري عِدتهم وعُدتهم ، ولكنهم كمجموع - / هم دون ريب - / أقوى جيش في تاريخ الرسالات والإنسان عدة وعدة إيمانية وحربية عادلة ، اللهم أجعلنا منهم . « أنباء الدولة الإلهية وأبنائها في الكتاب » . عل الكتاب في « وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ » يعني عامة التوراة لا خاصتها ، فهي كعامة تشمل العهد العتيق كله ، بما فيه كتابات الوحي التوارتي بتوراتها كأصل وبسائر أسفارها كفروع لها ، أم وكتابات الوحي الإنجيلي أيضاً أصولًا وفروعاً ، حيث الشرعة التواراتية والإنجيلية شرعة واحدة اللهم إلا شذراً مما في الإنجيل من تحليل للبعض ما حرَّم على بني إسرائيل من محرمات ابتلائية مؤقتة ، أو يعني الكتاب مطلق كتابات الوحي قبل القرآن . ومما تبقّى من هذه الأنباء هي التي تؤكد قيام صاحب الأمر استئصالًا لجذور الظلم والطغيان « لِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً » « 2 » ما جاء في زبور داود مراراً وتكراراً كما في
--> ( 1 ) ) . بحار الأنوار 52 : 283 ج 10 - / ك : السناني عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى . . . وفي سفينة البحار 2 : 703 عن عبد العظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى عليه السلام أني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً قال : يا أبا القائم ما منا إلّا قائم بأمر اللَّه عز وجل وهاد إلى دينه ولكن القائم الذي يطهر اللَّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلًا وقسطاً هو الذي يخفي عن الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكنيه وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب يجتمع إليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من أقاصي الأرض وذلك قول اللَّه عز وجل : « أينما تكونوا يأت بكم اللَّه جميعاً ان اللَّه على كل شيء قدير » فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر أمره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللَّه عز وجل فلا يزال يقتل أعداء اللَّه حتى يرضى اللَّه عز وجل . . . » ( 2 ) راجع كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) من 25 - / 270 - / تجد فيه تفاصيل ما جاءت في كتابات الوحي منذخمسين قرناً