الشيخ محمد الصادقي الطهراني

154

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

باللَّه دون سواه ، ففي العباد المعصومين نجد هكذا فرادى ك « عَبْدَهُ زَكَرِيَّا » « 1 » و « عَبْدَنَا دَاوُودَ » « 2 » و « عَبْدَنَا أَيُّوبَ » « 3 » « نورح » « 4 » وك « عَبْدَهُ » الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله كما هنا ، وجماعات : « وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ » « 5 » . ثم ونجد « عباداً لنا » فيمن دون المعصومين صيغة مختصرة منقطعة النظير تخص هؤلاء المبعوثين مرتين لدحر السلطات الصهيونية ، طالما « عبادي » يعمهم وسواهم من المكرمين : « يَا عِبَادِ لَاخَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ » « 6 » « فَبَشِّرْ عِبَادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ » « 7 » . وكما في مثلث العباد « عبادنا » هم المصطفون : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » « 8 » حيث السابق بالخيرات من العباد هم « عبادنا » والظالم لنفسه « عباد الشيطان » والمقتصد بين ذلك عوان . ونحن لا نجد في الطول التاريخي والعرض الجغرافي الإسلامي « عباداً لنا » خيراً من المسلمين الثوار الإيرانيين بمن يلحق بهم ويستجيبهم من سائر المسلمين في هذه المعركة المصيرية بين مطلق الإسلام ومطلق الكفر ، اللهم إلا بعضاً ممن كانوا مع الرسول صلى الله عليه وآله وعلي والحسين عليهما السلام أم من ذا ؟ ولكنهم عاشوا قبل المرتين من الإفسادين العالميين ، ونحن نعيش المرة الأولى منهما ، فلنكن نحن « عباداً لنا » وقد يعبِّر عنهم الرسول صلى الله عليه وآله بإخوانه فوق أصحابه ! في قوله صلى الله عليه وآله : « اللهم لقني إخواني » « 9 » « يا ليتني

--> ( 1 ) ) . 19 : 2 ( 2 ) ) . 38 : 17 ( 3 ) ) . 38 : 41 ( 4 ) ) . 54 : 9 ( 5 ) ) . 38 : 47 ( 6 ) ) . 43 : 68 ( 7 ) ) . 39 : 17 ( 8 ) ) . 35 : 32 ( 9 ) ) . البحار 52 : 123 - / 8 ير بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ذات يوم وعنده جماعةمن أصحابه : « اللهم لقني إخواني » مرتين - / فقال من حوله من أصحابه : أما نحن إخوانك يا رسول اللَّه ؟ فقال : لا - / إنكم أصحابي وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني لقد عرفنيهم اللَّه بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم بأشد بقية على دينه من خرط القتال في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضاء أولئك مصابيح الدُجى ، ينجيهم اللَّه من كل فتنة غبراء مظلمة » . وفيه ( 122 ) 4 - / ج عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : تمتت الغيبة بولي اللَّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمة بعده . يا أبا خالد ! أن أهل زمان غيبته القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان ، لأن اللَّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالسيف ، أولئك هم المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً والدعاة إلى دين اللَّه سراً وجهراً ، وقال : انتظار الفرج من أعظم الفرج » . وفيه ( 125 ) 12 - / ك : عن الصادق عليه السلام عن آبائه قال قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي ! وأعلم أن أعظم الناس يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي وحجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد في بياض »