الشيخ محمد الصادقي الطهراني
155
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
قد لقيت إخواني » « 1 » وهم رفقاءه صلى الله عليه وآله « 2 » « الواحد مهم له أجر خمسين منكم » « 3 » . ولئن قلت إن هؤلاء حسب النص يبعثون « فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا » وأني لكم أنكم في زمن وعد الأولي وعقابها وإفساد هذه المرة بعد لم يشمل المعمورة كلها حتى يحين حين وعدها . عله لأن المرة الأولى بادئة منذ زمن ، ولأن في وعدها يبعث « عباداً لنا » وتصدق هذه الصيغة لأول مرة علينا ، فلنكن نحن هم ، وإلا فليقل « عباداً لنا » كذا وكذا حتى لا يشملنا ، ثم البعث آخذ فينا موقعه لما قطعنا ذنباً طويلًا من أذناب إسرائيل « الشاه » ونعيش الآن قطع أذناب أخرى حتى نصل إلى صاحب الأذناب « إسرائيل » . فكما أن إسرائيل تفسد في الأرض بأذنابه ، بخيله ورجله ، برجاله ورجّاله من مشارق الأرض ومغاربها ، فليكن الإنبعاث في « عباداً لنا » نابعاً منا نابغاً كأصل ، ومستأصلًا كل الفساد بمن يستجيبنا من مسلمي المعمورة الأحرار . لهؤلاء الثوار الأماجد حسب النص مثلث من الميزات : 1 - / « بَعَثْنَا . . . » 2 - / « عِبَاداً
--> ( 1 ) ) . ( 132 ) 36 - / جاء ، بإسناده عن عوف بن مالك قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم : يا ليتني قد لقيت إخواني . . . » ( 2 ) ) . المصدر ( 129 ) 25 غط بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يتولىّ وليْه ويتبّرء من عدوه ، ويتولى الأئمة الهادية من قبله ، أولئك رفقائي وذووا ودّي ومودتي وأكرم أمتي علي ( وأكرم خلق اللَّه عليّ ) ( 3 ) ) . الغيبة للطوسي ( 290 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم قالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين ونزل فينا القرآن ؟ فقال : انكم لو تحملتم لما حُمِّلوا لم تصبروا صبرهم