الشيخ محمد الصادقي الطهراني

119

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هل هم الرسل ؟ ف « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ » « 1 » وكما في نوح حيث « قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِي * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ * فَأَنجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ » « 2 » وفي محمد صلى الله عليه وآله « إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً » « 3 » وهكذا مَن بينهما من النبيين قائلين « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ » « 4 » . أم وهم المرسل إليهم الكافرون ، استفتاحاً بدعاياتهم الزور الغرور وما هددوا به المرسلين وفعلوا ما افتعلوا « وخاب كل جبار عنيد » واستفتاحاً ليوم الدين : « وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَايَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ » « 5 » « قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ » « 6 » ولقد كانوا باستفتاحهم يوم الدين يستعجلون العذاب الأليم « اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ » « 7 » « 8 » « ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ » « 9 » .

--> ( 1 ) ) . 8 : 19 ( 2 ) ) . 26 : 120 ( 3 ) ) . 48 : 1 ( 4 ) ) . 7 : 89 ( 5 ) ) . 32 : 29 ( 6 ) ) . 34 : 26 ( 7 ) ) . 8 : 32 ( 8 ) ) . نور الثقلين 2 : 520 ح 26 في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالساً إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول صلى الله عليه وآله أن فيك شبهاً من عيسى بن مريم لولا أن يقولوا فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولًا لا تمر بملاءِ من الناس الا اخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون البركة قال : فغضب الاعرابيان فأنزل اللَّه على نبيه « ولما ضرب ان مريم مثلًا إذا قومك منه يصدون » . . . فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا . . . » أن بني هاشم يتوارثون هرقلًا بعد هرقل « فأمر علينا حجارة من السماء وأئتنا بعذاب أليم » فأنزل اللَّه عليهم مقالة الحارث ونزلت هذه الآية « وما كان اللَّه ليعذبهم وأنت فيهم وما كان اللَّه معذبهم وهم يستغفرون » ثم قال له : يا عمرو أما تبت وأما رحلت ؟ فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله ! بل تجعل لسائر قريش شيئاً مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ليس ذلك إلي ذلك إلى اللَّه تبارك وتعالى فقال يا محمد ! قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن أرحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من اللَّه ذي المعارج » فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به قال اللَّه عز وجل « واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد » ( 9 ) ) . 39 : 29