الشيخ محمد الصادقي الطهراني
105
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وتيسير على الهدى ، ولا يُعقل اجتماع الناس جميعاً على الهدى : « وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى . . . » « 1 » إستحالةَ الجمع ، إذ ليس اللَّه ليحملهم على الهدى ، ثم هم لا يهتدون جميعاً ما دامت عوامل الضلالة باقية ، مهما شملت عوامل الهداية الباهرة مشارق الأرض ومغاربها . « اللهم وضعائف صلواتك ورحمتك وبركاتك على عترة نبيك العترة الضائعة الخائفة المستذلة ، بقية الشجرة الطيبة الزاكية المباركة ، وأعل كلمتهم وأفلح حجتهم ، واكشف البلاء واللأواء وحنادس الأباطيل والغم عنهم وثبت قلوب شيعتهم وحزبك على طاعتهم ونصرتهم وموالاتهم ، وأعنهم وأمنحهم الصبر على الأذى فيك ، وأجعل لهم أياماً مشهودة وأوقاتاً محمودة مسعودة توشك منها فرجهم ، توجب فيها تمكينهم ونصرتهم ، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل فإنك قلت وقولك الحق : « وعد اللَّه الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً » « 2 » وهنالك بشارات في كتابات النبيين بشأن الوعود الأربعة تحقيقاً في القائم المهدي عليه السلام مذكورة بميِّزاته الخاصة ودولته المباركة ، سردناها في « رسول الإسلام في الكتب السماوية » « 3 » وإليكم منها نماذج عدة : في كتاب صفيناه 3 : 9 عن الأصل العبراني « كي آزْ إهبُوجْ إلْ عَميم سافاهْ بَرورا لِيَقروا كُولامِ بِشِمْ يِهُواه لَعابْدُوا شِخِمْ احادْ » . ( 9 ) « لأني أجعل للشعوب شفة نقية ليدعوا جميعهم باسم الرب وليعبدوه بكتف واحد » . ولم يأت حتى الآن هكذا دور تجمع فيه الأمم على عبادة اللَّه ، إلا في ذلك المستقبل المشرق حيث « أشرقت الأرض بنور ربها » !
--> ( 1 ) ) . 6 : 35 ( 2 ) ) . في مصباح شيخ الطائفة من زيارة الحسين المروية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 3 ) ) . ص 205 - / 258 تحوي هذه الصفحات بشارات بمختلف اللغات عن مختلف كتابات السماء فراجع