الشيخ محمد الصادقي الطهراني
104
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
منها » « 1 » ف « لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله اللَّه كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما أن يعزهم اللَّه فيجعلهم من أهلها وإما أن يذلهم فيدينون بها » « 2 » . ذلك اليوم ليس من أيام الرسول صلى الله عليه وآله ولا أيام علي عليه السلام فضلًا عن الثلاثة « 3 » وإنما هو يوم المهدي المنتظر حيث « يظهر اللَّه دين نبيه على يديه على الدين كله ولو كره المشركون » « 4 » وهل يوجد في ذلك اليوم غير من أسلم ؟ آيتا الإلقاء والإغراء « 5 » تثبتان تداوم العداوة والبغضاء بين اليهود والنصارى إلى يوم القيامة ، إذاً فهم موجودون يوم القائم دون سلطة ، فإنهم - / إذاً - / تحت السلطة الإسلامية ، لا دور لهم إلا حالة الذمة والتقية ، هالة الذلة العارمة . ولا تدلنا آية الوعد إلّا إلى سلطة عالمية إيمانية ، دون زوال الكفر عن آخره ، وإنما زوال سلطته ، فما دام الاختيار باقياً ودواقع الشهوات آفاقية وأنفسية باقية ، ثم لا حمل
--> ( 1 ) ) . نور الثقلين 3 : 621 ح 227 في جوامع الجامع قال صلى الله عليه وآله زويت . . . ( أي جمعت . . . ) ( 2 ) ) . المصدر فيه روى المقداد عنه صلى الله عليه وآله قال : . . ( 3 ) ) . المصدر 167 ح 219 في كتاب كمال الدين وكمال النعمة باسناده إلى سديد الصيرفي عند أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثطويل يذكر فيه إبطاء نوح وسببه ويقول فيه « وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته فيصرح الحق عن محضه ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يختص عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والامر المنتشر في عهد القائم قال الفضل فقلت يا بن رسول ا للَّهصلى الله عليه وآله فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام فقال : لا يهدي اللَّه قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه اللَّه ورسوله متمكناً بانتشار الأمر في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنسب إليهم بين الكفار وبينهم ( 4 ) ) . المصدر ح 221 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه . . . ويقترب الوعد الحق الذي بينهاللَّه في كتابه بقوله « وعد اللَّه الذين آمنوا . . . » وذلك إذا لم يبق من الإسلام الا اسمه ومن القرآن إلا رسمه وغاب صاحب الامر بإيضاح العذر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه أشد عداوة له وعند ذلك يؤيده اللَّه بجنود لم تروها ويظهر دين نبيه . . . » وفي ملحقات الاحقاق 14 : 473 عن ابن حيان الاصفهاني في أخلاق النبي 207 قال أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد عن عبد اللَّه بن مسعود قال اختص الولاية في القرآن بثلاث - / إلى قوله - / وبعلي حيث قال : وعد اللَّه الذين آمنوا . . . يعني آدم وداود وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم يعني الإٍلام وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعني أهل مكة أمناً في المدينة يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك يعني بولاية علي بن أبي طالب وخلافته فأولئك هم الفاسقون ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 412 بإسناده عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في آل محمد صلى الله عليه وآله وعن القاسم بن عوف قال سمعت عبد اللَّه بن محمد يقول : هي لنا أهل البيت ( 5 ) ) . هما قوله تعالى : « وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة » ( 5 : 64 ) « وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة » ( 5 : 14 )