الشيخ محمد الصادقي الطهراني

345

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والأمن من مكر اللّه ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنات ، واكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، واكل الربا ، والسحر ، والزنا ، واليمين الغموس ، ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، وترك الصلاآ متعمداً ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ، والركون إلى الظالمين ومعونتهم ، والسرقة ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أُهل لغير اللّه به ، والبخس في المكيال والميزان وحبس الحقوق من غر عسر ، والكذب والكبر والإسراف والتبذير والخيانة والاستخاف بالحج ، والمحاربة لأولياء اللّه ، والإصرار على الذنوب وكتمان ما انزل اللّه ، وايذاء رسول اللّه ، وأمثال ذلك مما عده اللّه كبيراً كالمسبقة ، أو شدّد عليه النكير وندد بفاعله كثيراً « 1 » فإنها من كبائر الاثم والفواحش ،

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن أبي جعفر عليه السلام محمد بن علي الرضا عليه السلام عن‌أبيه قال سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : « الذين يجتبون كبائر الاثم » ثم أمسك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما أمسكك ؟ فقال : أحب ان أعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل ، فقال : با عمرو ! أكبر الكابئر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى « ان اللّه لا يغفر ان يشرك به » ويقول « انه من يشرك باللّه قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار » وبعده اليأس من روح الله لأن الله عز وجل يقول « ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون ، ثم الامن من مكر الله لان الله عز وجل يقول : ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون ، ومنها عقوق الوالدين لان الله عز وجل جعل العاق جباراً شقياً ، في قوله تعالى : « وبراً بوالدتي ولم يجعلني جبارً شقيا » ، وقتل النفس التيحرم الله الا بالحق لَان الله عز وجل يقول : ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم . وأكل مال اليتيم ظلماً لقول الله عز وجل : ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً . والفرار من الزحف لأن الله عز وجل يقول : ومن يولِّهم يومئذ دبره الا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ، وأكل الربا لأن الله يقول : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين . فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ، والسحر لأن الله عز وجل يقول : ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق . والزنا لأن الله عز وجل يقول : ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب . واليمين الغموس ( وهى الكاذبة الفاجرة ) لأن الله عز وجل يقول : ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمناً قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة . والغلول ( السرقة والخيانة ) قال الله : ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة . ومع الزكاة المفروضة لأن الله عز وجل يقول : يوم يحمى علها في نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأن الله عز وجل يقول : ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . وشرب الخمر لأن الله عز وجل عدل بها عبادة الأوثان : ( انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام . . ) وترك الصلاة متعمداً لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ترك الصلاة متعمداً فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأن الله عز وجل يقول : أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار . قال : فخرج عمر وبن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول : هو من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم . وفي عيون أخيار الرضا في باب ما كتبه الرضا عليه السلام من محض الاسلام وشرايع الدين قال عليه السلام : ( في عد الكبائر ) . . . وزاد « وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به . والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال ، واللواط ، ومعونة الظالمين والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر والاسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحج والمحاربة لأولياء الله والاشتغال بالمناهى والاصرار على الذنوب . أقول : ومن الكبائر كتمان ما انزل الله « ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون » ( 2 : 152 ) وإيذاء الرسول : « والذين يؤمنون رسول الله لهم عذاب أليم » ( 9 : 61 ) .