الشيخ محمد الصادقي الطهراني
56
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
--> ( LOGOS ) ليس من الأزل ولم يولد من الآب بل هو خليفة الآب خرج من العدم قبل سائر الخلائق كلها ، فهو ليس مساويا للآب في جوهره ، ومنها نعتوا ب « الأنوميين » بل هو خاضع للتغير وقابل للتطور وليس هو اللَّه بالمعنى الخاص الحقيقي ، بل بالمعنى النسبي فقط إذ تبناه بسابق نظره إلي استحقاقه ، وقد حرِّمت هذه البدعة في المجمع النيقاوي المسكوني الأول ( 325 ) الذي وضع قانوناً للايمان يعترف فيه : بأن يسوع المسيح هو ابن اللَّه المولود من جوهر الآب ، وبالتالي يعلن حقيقة ألوهته ومساواته للآب في الجوهر ( 5450 ) . 4 - المذهب المكدونياني : نشأ من الآريوسية المعتدلة فرع لها هو شيعة ( بنفما توماك * أي مكدونيوس : أسقف القسطنطنية الآريوسي المعتدل ( عزل عام 360 وتوفي قبل 364 ) وهذه البدعة أطلقت مذهب عدم المساواة على الروح القدس أيضاً - معلنة إياه بالاستناد إلي عبرانيين هذه البدعة القديس اثناسيوس والكبادقون الثلاثة . . فدافعوا عن ألوهية الروح القدس وعن وحدة جوهره مع الآب والابن ، وقد حرمت هذه البدعة في مجمع عقد في الإسكندرية ( 362 ) برئاسة القديس اثناسيوس وفي مجمع القسطنطنية المسكوني الثاني ( 381 ) وفي مجمع عقد في روما ( 382 ) برئاسة البابا القديس داماسيوس ( 7450 - 82 ) وقد أضاف مجمع القسطنطنية إلي قانون نيقية فقرة خطيرة يعلن فيها الوهة الروح القدس اعلاناً هو على الأقل غير مباشر وينسب إليه الصفات إلهية « نؤمن . . . بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآب الذي هو مع الآب والأبن - يسجد له ويمجَّد ، الناطق بالأنبياء . 5 - البروتستانية : طعن لوثر في الاصطلاحات التي نعبربها عن التثليث ، إلَّاأنه حافظ على الايمان بالثالوث ومع ذلك فان مبدء الحكم الشخصي الذي نادى به ادَّى أخيراً إلي إنكار عقيدة الثالوث . إن مذهب السوسينية بالنسبة إلي فوستوس سوزّيني قد اعتنق عن اللَّه فكرة التوحيد إلي أقصى حد ، بحيث لا تسمح باقانيم إلهية ، وقد نظر إلي المسيح على أنه إنسان محض والي الروح القدس على أنه قوة إلهية لا شخصية . 6 - أما علم اللاهوت والراسيونالي المعاصر : فإنه كثيراًمّا يحافظ على الاصطلاحات والتعابير الثالوثية التقليدية ، إلَّاأنه لا يرى في الأقانيم الثلاثة سوى تشخيص لصفات إلهية ، كالقدرة والحكمة والجودة ، ويرى ( هرنك ) : ان الايمان المسيحي في الثالوث ليس إلَّاوليد الجدل الذي قام بين المسيحية واليهودية فكان أن اكتفوا أولًا بعبارة : « اللَّه والمسيح » رداً على عبارة « اللَّه وموسى » ثم أضافوا إليها فيما بعد « الروح القدس » تقنين الثالوث الكنسي : إن اقدم صيغة تعليمية رسمية لايمان الكنيسة بشأن الثالوث الأقدس هي قانون الرسل الذي اتخذته الكنيسة منذ القرن الثاني في شكل قانون العماد الروماني القديم كأساس لتعليم الموعوظين ولا عتراف الايمان في حفلة العماد عن اللاتين . ثم . . . قانون نيقية القسطنطنية ( 381 م ) وقد نشأ ضد مذهبي آريوس ومقدونيوس ، ثم المجمع الروماني برئاسة البابا القديس داماسيوس ( 382 ) يدين بصورة الجمالية أضاليل القرون الأولي في الثالوث الأقدس ، ثم إلي القرن 5 و 6 قانون اثناسيوس ، ثم قانون مجمع طليطلة الحادي عشر ( 765 م ) ثم في القرون الوسطى قانون مجمع اللاتراني الرابع ( 1215 م ) ثم مجمع فلورنس ( 11441 م ) ثم في العصر الحديث تعليم لبيوس السادس ( 1794 م ) . . .