الشيخ محمد الصادقي الطهراني

57

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والذي دسَّ في الكنائس هذه الخرافة الجارفة هو الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان « أوريفين » « 1 » إلي أن تشكلت مجمع نيقية ( 325 م ) إذ جاءت من الجماعات الروحية المسيحية من شتى الأقصار من يزيد على ألف مبعوث لانتخاب الأناجيل التي يجب أن تعتبر قانونية ، ولقد كان ( 318 ) شخصاً من هؤلاء من القائلين بألوهية المسيح ، وقد اجتهد آريوس رئيس الموحدين بالبرهنة على أن المسيح مخلوق وأنه عبداللَّه مستدلًا بما لديه من الآيات الإِنجيلية وبتفاسير الأعزة والآباء من إيقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقة الثلثان الباقيان من الألف ( أعضاء المجمع ) وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة من أعضاء المجمع النيقاوي . ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين ( وعلى رأسهم اثنا سيوس ) للبرهينة على : أن المسيح إله تام وأنه متحد الجوهر مع اللَّه ، وأخيراً ترجَّح رأى المثلثين لا لشىءٍ إلَّاللسلطة الجبارة آنذاك من قسطنطين ( قونسطنطينوس ) تحت ستار إيجاد الأمن بين المتخالفين ، وأن قسطنطين يرجّح رأي صديقه البابا كاهن رومية الأعظم وهو من الأقلية الثالوثية في نيقية ، ويأمر بإخراج أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحيين الباقين : الموحدين - من المجمع ، ويقتل آريوس رئيس الموحدين لكي يصفِّي جو المجمع ( 318 ) الباقين المثلثين . ولقد صرح المسيح عليه السلام بهذا الحادث الجلل العظيم تنديداً بالمثلثين وتمجيداً للموحدين بقوله : « سيخرجونكم من المجامع ، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة للَّه وسيفعلون بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني » ( إنجيل يوحنا 16 : 3 - و 13 : 9 ) . والآب لغة يونانية بمعنى الخالق وهم حرَّفوها معنوياً إلي الأب : الوالد . ذلك ، فالنصرانية الموجودة الآن إن هي إلَّامن سلطان وثني ملحد وخصي كوسج مصري ! .

--> ( كل هذه منقولات عن كتاب مختصر في علم اللاهوت العقائدي تأليف لوديغ اوث الألماني نقه إلى العربية الأب جرجس المارديني ج 1 : 73 تحت عنوان : البدع المضادة للتثليث وتحديدات الكنيسة التعليمية ) ( 1 ) . هو راهب اعزب عارف باللغات عاش في القرن الثاني