الشيخ محمد الصادقي الطهراني

148

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بعد « 1 » وما ورد من إجارة هذه الأمة من الأولين بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله معارض بمثلث المعارضات كتاباً وسنة . « 2 » إذاً فالأمة الإسلامية مهددة بهذه العذابات الثلاث المنقسمة إلى سبعة وعوذاً باللَّه كما استعاذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مهما شملت هذه التهديدات غيرهم بأحرى منهم . ذلك ، وكما نرى قسماً من هذه العذابات التي يروى إجارة هذه الأمة عنها ، واقعة فيهم ك « وسألته ألَّا يسلط علهم عدواً من غيرهم فأعطانيها » ! « 3 » وهم في الأكثرية الساحقة يعيشون كثيراً من القرون الإسلامية حتى الآن تحت أنيار الذل من السلطات الكافرة . فالروايات المروية عنه صلى الله عليه وآله بإجارة الأمة عن سلطة عدو عليهم من غيرهم - على كثرتها - مخالفة للقرآن وللواقع المعاش لهم ، اللَّهم إلَّاأن تعني من الأمة حقهم وحاقهم الآتين بشروط الإسلام . وترى هذه الآية المهددة بلبسنا شيعاً تمنعنا عن إقامة البراهين الصادقة لإثبات المذهب

--> ( 1 ) . المصدر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وآله في هذه الآية : أما انها . . ( 2 ) . ما يروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : « اللهم لا ترسل على أمتي عذاباً من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا تلبسهم شيعاً ولا تذبق بعضهم بأس بعض فأتاه جبرائيل فقال : ان اللَّه قد أجار أمتك ان يرسل عليهم عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلهم » كما في نفس المصدر ، انه يعارض « اما إنها كائنة » ولا يلائم الآية ، بل وتعارضها : « وما كان اللَّه ليعذبهم وأنت فيهم وما كان اللَّه معذبهم وهم يستغفرون » وليس الرسول فينا ثم وظرف العذاب الموعود عدم الاستغفار ! ( 3 ) . المصدر عن ابن مردويه عن ثوبان انه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إن ربي زوى لي الأرض حتى رأيت‌مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها واني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة فأعطانيها وسألته ألا يسلط عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها وقال يا محمد إني إذا قضيت قضاءً لم يرد إني أعطيت لُامتك أن لا أهلكها بسنة عامة ولا أظهر عليهم عدواً من غيرهم فيستبيحهم بعامة ولو اجتمع من بين أقطارها حتى يكون بعضهم هو يهلك بعضاً وبعضهم هو يسيءُ بعضاً واني لا أخاف على أمتي إلَّاالأئمة المضلين ولن تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان وإذا وضع السيف في أمتي ألم يرفع عنها إلى يوم القيامة وأنه قال : كلها يوجد في مائة سنة وسيخرج في أمتي