الشيخ محمد الصادقي الطهراني
125
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مدة ، وكل إحصاء وعِدَّة » ( الخطبة 161 / 289 ) . « علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى » ( 161 / 290 ) . « ولا يعزب عنه عدد قطر الماء ولا نجوم السماء ، ولا سوافي الريح في الهواء ، ولا دبيب النمل على الصفا ، ولا مقيل الذر في الليلة الظلماء ، يعلم مساقط الأوراق وخفي طرف الأحداق » ( 176 / 319 ) . « فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج ، في بقاع الأرضين المتطأطآت ، ولا في بقاع السُّفع المتجاورات ، وما يتجلجل به الرعد في أفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواطف الأنواء وانهطال السماء ، ويعلم مسقط القطرة ومقرَّها ، ومسحب الذرة ومجرَّها ، وما يكفى البعوضة من قوتها ، وما تحمل الأنثى في بطنها » ( 180 / 325 ) . فحتى الرسول محمد صلى الله عليه وآله لا يعلم الغيب الرباني إلا بوحي رسالي فحسب 3 « وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدي خَزائِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلّذينَ تَزْدَري أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْرًا اللّهُ أَعْلَمُ بِما في أَنْفُسِهِمْ إِنّي إِذًا لَمِنَ الظّالِمينَ » ( 11 : 31 ) . هنا سلبيات أربع تسلب عنه ما يخيَّل إليهم إثباته للرسول ، فإذا لم يجدوه فيه كذبوه ، وهي إجابة صريحة عن الفضل المزعوم لهم للرسالة الإلهية حيث نفوه عنه عليه السلام « وما نرى لكم علينا من فضل » إن الفضل فضلان ، فضل رباني وهو مختص باللَّه تعالى ، وفضل رسالي فأنا على بينة من ربي ورحمة منه ، وبينهما فضل غيرهما يزعمونه شرطاً أصيلًا للرسالة ، و