رضي الدين الأستراباذي
54
شرح شافية ابن الحاجب
من الموجدة والوجدان ، وبنو عامر في غير يجد كغيرهم ، وكذا قال صاحب الصحاح ، وأطلق صاحب العباب وتبعه صاحب القاموس فحكيا الضم في هذه الكلمة ، ولم يذكرا بنى عامر ، قال السيرافي : وروى " يجدن " بالكسر في البيت ، وصرح الفارابي وغيره بقصر لغة بنى عامر بن صعصعة على هذه اللفظة ، وكذا جرى عليه أبو الحسن بن عصفور ، فقال : وشذ من فعل الذي فاؤه واو لفظة واحدة ، فجاءت بالضم ، وهي وجد يجد ، قال : وأصله يوجد ، فحذفت الواو لكون الضمة هنا شاذة ، والأصل الكسر ، انتهى وزعم ابن مالك في التسهيل أن لغة بنى عامر فيما فاؤه واو من المثال ضم العين : أي فيقولون : وعد يعد وولد يلد ، ونحو ذلك ، بضم العين ورده أبو حيان في الارتشاف ، قال : ويجد من الموجدة والوجدان بضم الجيم شاذ ، وقيل : لغة عامرية في هذا الحرف خاصة ، وجعل ابن مالك ذلك قانونا كليا لغة بنى عامر في كل ما فاؤه واو من فعل ليس بصحيح ، انتهى وكذا اعترض عليه شراحه كابن عقيل والمرادي ، ويشهد لهم قول ابن جنى في سر الصناعة : ضم الجيم من يجد لغة شاذة [ غير معتد بها ( 1 ) ] لضعفها وعدم نظيرها ومخالفتها ما عليه الكافة فما هو بخلاف وضعها ، وقال أيضا في شرح تصريف المازني : فأما قول الشاعر * لا يجدن غليلا * فشاذ ، والضمة عارضة ، ولذلك حذفت الفاء كما حذفت في يقع ويزع ، وإن كانت الفتحة هناك لان الكسرة هي الأصل ، وإنما الفتح عارض ( 2 ) ، انتهى
--> ( 1 ) هذه الكلمة غير موجودة في كتاب سر الصناعة لابن جنى في باب حرف الواو ( نسخة خطية محفوظة في مكتبتنا الخاصة ) ( 2 ) في شرح تصريف المازني : " لان الكسر هو الأصل " ( نسخة خطية محفوظة في مكتبتنا الخاصة )