رضي الدين الأستراباذي
476
شرح شافية ابن الحاجب
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائتين - : [ من الطويل ] 228 - فهياك والامر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك المصادر على أن أصله " إياك " فأبدلت الهمزة هاء وهذا الفصل كله من سر صناعة الاعراب لابن جنى ، وأطال الكلام في أمثلته إن شئت راجع باب الهاء منه والبيت أنشده أبو تمام في باب الأدب من الحماسة بحذف الفاء على أنه مخروم مع بيت ثان ، وهو : فما حسن أن يعذر المرء نفسه * وليس له من سائر الناس عاذر ونسبهما إلى مضرس بن ربعي الفقعسي ، وإياك : منصوب على التحذير ، والامر : معطوف عليه ، وعاملهما محذوف ، تقديره : إياك باعد من الامر ، والامر منك ، والمورد : المدخل ، والمصدر : المصرف ، وعذرته فيما صنع عذرا - من باب ضرب - : رفعت عنه اللوم ، والاسم العذر - بالضم - وجملة " وليس له " حال من المرء ومضرس : شاعر جاهلي قد ترجمناه في الشاهد الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة من شواهد شرح الكافية وأورده أبو تمام في كتاب مختار أشعار القبائل لطفيل الغنوي الجاهلي من جملة أبيات كذا : " فما لي كرام القوم وانم إلى العلى * ودع من غوى لا يجدين لك طائره ولا تك من أخدان كل يراعة * خريع كسقب الباز جوف مكاسره