رضي الدين الأستراباذي

477

شرح شافية ابن الحاجب

وإياك والامر الذي إن تراحبت * موارده ضاقت عليك مصادره ولا تمنعن الدهر ماء عمرته * وإن كان أولى الناس بالماء عامره وإن قيل قول سيئ في مقامة * فلا تك مولى قول سوء تبادره " انتهى . وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع والعشرون بعد المائتين - : [ من الكامل ] 229 - وأتت صواحبها فقلن هذا الذي * منح المودة غيرنا وجفانا على أن أصله إذا الذي ، فأبدلت همزة الاستفهام هاء قال ابن جنى في المحتسب : " لا يريد هذا الذي ، بل يريد إذا الذي ، تم أبدل همزة الاستفهام هاء ، وقد يجوز مع هذا أن يكون أراد هذا الذي مخبرا ، ثم حذف الألف " انتهى . فيكون حذفت الألف من هاء التنبيه المركبة مع ذا الاشارية ، ويكون الكلام خبرا لا إن شاء والبيت مشهور : أنشده الجوهري في آخر الصحاح ، وأنشده ابن جنى في سر الصناعة عن الأخفش ، والزمخشري في المفصل ، وغيرهم ، وقائله مجهول ، ويشبه أن يكن من شعر عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فإن في غالب شعره أن النساء يتعشقنه ، وروى " وأتى صواحبها " فاعل جمع صاحبة ، وزعم الجاربردي أنه مفعول ، والفاعل ضمير ، ويرده رواية " وأتت صواحبها " وروى الأزهري في التهذيب عجزه كذا : * رام القطيعة بعدنا وجفانا * والقطيعة : الهجر ، ومنح : بمعنى أعطى ، والله سبحانه أعلم بقائله : * * *