رضي الدين الأستراباذي
419
شرح شافية ابن الحاجب
وتوارى الشمس : غيبوبتها ، وذرورها : طلوعها وإشراقها ، يريد أنه يستن من طلوع الشمس إلى غروبها وأول الأرجوزة : * جارى لا تسنكرى عذيري * يريد يا جارية ، والعجاج تقدمت ترجمته في الشاهد الأول . * * * وأنشد الشارح - وهو الشاهد الواحد بعد المائتين - : [ من الرجز ] 201 - تضحك منى أن رأتني أحترش * ولو حرشت لكشفت عن حرش على أن الشين في حرش شين الكشكشة ، وهي بدل من كاف المؤنث ، وأصله حرك ، وهي لغة بنى عمرو بن تميم ، وقوله " أن رأتني الخ " بدل اشتمال من الياء " في منى " والاحتراش : صيد الضب خاصة ، والعرب تأكله ، يقال : حرش الضب يحرشه حرشا ، من باب ضرب ، وكذلك احترشه ، وهو أن يحرك الحارش يده على جحره فيظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها فيأخذه ، وإنما ضحكت منه استخفافا به ، لان الصب صيد العجزة والضعفاء ، وقوله " ولو حرشت " التفات من الغيبة إلى الخطاب ، يعنى لو كنت تصيدين الضب لادخلته في فرجك دون فمك إعجابا به وإعظاما للذته . وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا في الشاهد السادس والخمسين بعد التسعمائة من آخر شرح شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني بعد المائتين - : [ من الرجز ]