رضي الدين الأستراباذي

10

شرح شافية ابن الحاجب

الاميلح ، ويجوز أن يكون من " ابتكرت إلى الشئ " أي أسرعت إليه ، كما يقال : بكرت إليه تبكيرا ، وبكرت إليه بكورا ، من باب قعد ، والباء في قوله " بفتية " بمعنى ( مع ) متعلقة بمتبكرا . والفتية : جمع فتى ، على وزن غنى ، وهو الشاب القوى ، كصبية جمع صبي وعلية جمع على ، ويجوز أن يكون جمع فتى كعصا ، وهو الشاب ، والمرار بفتح الميم وتشديد الراء ، والحكم بفتحتين . و " من سمنان " حال من الاميلح ، وقد نسب جماعة هذه القصيدة إلى المرار ، وهذا البيت يرد عليهم ، وبطن الرمة قال أبو العلاء المعرى : يروى بتشديد الميم وتخفيفها ، وهو واد بنجد ، وقال ياقوت : الرمة بالتخفيف ذكره أبو منصور في باب ورم وخففه ولم يذكر التشديد ، وقال : بطن الرمة واد معروف بعالية نجد وقال السكوني : هو منزل لأهل البصرة إذا أرداوا المدينة ، بها يجتمع أهل الكوفة والبصرة ، وقد أطال عليه وأطاب وزياد بن منقذ شاعر إسلامي من معاصري الفرزدق وجرير ، وقد ترجمناه مع أخيه المرار ، وشرحنا أبياتا من هذه القصيدة في الشاهد التاسع والسبعين بعد الثلاثمائة من شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث [ من الطويل ] : 3 - جرئ متى يظلم يعاقب بظلمه * سريعا ، وإن لا يبد بالظلم يظلم على أن " يبد " أصله يبدأ بالهمز ، فقلبت الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت للجازم ، وهو إن ، قال أبو جعفر النحوي في شرح معلقة زهير بن أبي سلمى ونقله الخطيب التبريزي في شرحه : قوله " وإن لايبد بالظلم " الأصل فيه الهمزة ، من بدأ يبدأ ، إلا أنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفا ، ثم حذفت ( 1 ) الألف للجزم

--> ( 1 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ( ص 118 ) الذي نقل المؤلف عنه " ثم حذف الألف "