رضي الدين الأستراباذي
11
شرح شافية ابن الحاجب
وهذا من أقبح الضرورات ، وحكى [ عن ] سيبويه أن أبا زيد قال له : من العرب من يقول قريت في قرأت ، فقال سيبويه : فكيف أقول في المستقبل ؟ قال : تقول أقرا ، فقال سيبويه : كان يجب أن تقول أقرى ، حتى يكون مثل رميت أرمى ، وإنما أنكر سيبويه هذا لأنه إنما يجئ فعلت أفعل إذا كانت لام الفعل أو عينه من حروف الحلق ، ولا يكاد يكون هذا في الألف ، إلا أنهم قد حكوا أبى يأبى ، فجاء على فعل يفعل ، قال أبو إسحاق [ قال إسماعيل بن إسحاق ] ( 1 ) إنما جاء هذا في الألف لمضارعتها حروف الحلق ، فشبهت بالهمزة ، يعنى فشبهت بقولهم قرأ يقرأ انتهى و " جرئ " بالجر صفة لأسد في بيت ( 2 ) قبله ، المراد به حصين بن ضمضم ، ويجوز رفعه ونصبه على القطع ، و " يظلم " و " يبد " كلاهما بالبناء للمفعول ، و " يعاقب " و " يظلم " كلاهما بالبناء للفاعل ، والجرئ ، ذو الجراءة والشجاعة ، يقول : هو شجاع متى ظلم عاقب الظالم بظلمه سريعا ، وإن لم يظلمه أحد ظلم الناس إظهارا لعزة نفسه وجراءته ، وسريعا حال أو صفة مصدر : أي يعاقب عقابا سريعا وهذا البيت من معلقة زهير المذكور ، وقد شرح ما قبله وما بعده وسبب نظمها في الشاهد السادس والخمسين بعد المائة ، وفى الشاهد الثاني بعد الخمسمائة وزهير شاعر جاهلي ، تقدمت ترجمته في الشاهد الثامن [ والثلاثين بعد المائة ] من شرح شواهد شرح الكافية
--> ( 1 ) سقطت هذه العبارة من أصول الكتاب عامة ، وهي ثابتة في شرح القصائد العشر للتبريزي ، وفى شرح أبى جعفر " قال أبو إسحاق قال إسماعيل بن إسحاق قاضى بغداد " ( 2 ) هذا البيت هو قوله : - لدى أسد شاكي السلاح مقذف * له لبد أظفاره لم تقلم