الشيخ عبد النبي النمازي
39
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
شرائط يوجوب صلاة الجمعة قد ذكر الفقهاء : - رضوان اللّه تعالى عليهم - لوجوب الجمعة شرائط : الاوّل : حضور الامام - عليه السلام - أو نائبه . وقد مرّ البحث عنه تفصيلا . وغاية ما استفدناه بعد التأمّل في جميع جوانب الكلام وأدلّة المقام وكلمات الأصحاب : ان صلاة الجمعة من ضروريات الاسلام ، ووجوبها بين المسلمين مفروغ عنه ، ولها حكم ومنافع عظيمة توجب تقوية بناء الاسلام وبقائه ، وتقوية أواصر الوحدة بين المسلمين في مقابل جبهة المنافقين والكافرين ، وايجاد اليأس في قلوب المخالفين ودفع مكائدهم . ولكن حيث دلّ التاريخ والسيرة على انّ النبي والوصي من بعده أمير المؤمنين عليهما وآلهما السلام - يقيمان بنفسهما صلاة الجمعة أو ينصبان لذلك شخصا ، والسيرة اتبعت في زمان الخلفاء إلى زمان السلاطين في عصر الصوفية والقاجارية ، مع دعوى كثير من الأصحاب اشتراط حضور الامام - عليه السلام - أو نائبه ، فمقتضى الجمع بين مجموع روايات الباب وأدلته ، واهتمام الشرع بإقامة الجمعة وعدم رضائه بتركها ؛ بحيث عدّ تاركها بغير علّة منافقا أنها واجبة . لكن عند حضور المعصوم - عليه السلام - تقام بإمامته أو نائبه ، وعند غيبته تقام بإمامة الفقيه الجامع للشرائط أو نائبه . وأمّا عند فقد المعصوم والفقيه الجامع ونائبهما ، تقام الجمعة بإمامة عادل من عدول المؤمنين ، القادر على اقامتها وانشاء الخطبة قبلها ، مع نصبه من قبل الدولة الاسلامية ان