الشيخ عبد النبي النمازي

31

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

وحكمها ان كان مع إذنه واشارته ولو خفية يصحّ له ذلك والّا فلا . الرابعة : إمامة غير الفقيه مع فقد الفقيه لكن عند قدرة الاسلام والمسلمين وتأسيس الدولة الاسلامية من قبل المسلمين وعدولهم . الخامسة : إمامة غير الفقيه مع فقد الفقيه وعدم قدرة الاسلام والمسلمين . ويمكن القول بجواز إمامة غير الفقيه للجمعة ، بناء على إمكان اثبات أحد الأمور الثلاثة : الأمر الاوّل : أن يقال : ان ما ثبت للفقيه فهو ثابت لعدول المؤمنين الا ما اشترط فيه الفقاهة والاجتهاد كالافتاء والقضاوة ، فغير الفقيه من عدول المؤمنين عند فقد الفقيه يجوز له إمامة الجمعة سواء كان في غير الدولة الاسلامية أو عند تأسيس الدولة الاسلامية منصوبا من قبل الدولة الاسلامية التي بنيت أساسها على الأحكام الاسلامية تحت نظارة العدول من المؤمنين . الأمر الثاني : أن يقال إن صلاة الجمعة مطلوبة للشارع بنحو التعدّد في المطلوب يعني صلاة الجمعة في نفسها مطلوبة عند الشرع ، ولكن عند حضور المعصوم - عليه السلام - يشترط أن تقام بإمامته أو إمامة المأذون من قبله ، وعند غيبته لا بد أن تقام بامامة الفقيه أو المأذون منه ، فعند فقد المعصوم والفقيه ونائبهما لا بدّ ان تقام بامامة من يثق به من عدول المؤمنين ، سواء كان العادل بنفسه يقدم على إقامة الجمعة ، وذلك عند عدم تشكيل الدولة الاسلامية ، أو يقدم على إقامتها منصوبا من قبل الدولة الاسلامية . ويمكن بسط المقال في بيان أهميتها ومطلوبيتها عند الشرع بحيث لا يرضى بتركه : إنّ صلاة الجمعة ليست أمرا عباديا صرفا ، بل هي امر عبادي سياسي اجتماعي لها في إيجاد الوحدة والتي هي من اهمّ الأمور التي أكّد عليها الكتاب والسنّة ، كقوله تعالى :