الشيخ عبد النبي النمازي

8

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها » « 1 » . وما رواه في جامع الأخبار عن النبي ( ص ) أنه قال : « افتخر يوم القيامة بعلماء أمتي فأقول علماء أمتي كساير الأنبياء قبلي » « 2 » . وفي الفقه الرضوي انه ( ع ) ، قال : « منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل » « 3 » . والمروي في الاحتجاج في حديث طويل قيل لأمير المؤمنين ( ع ) : « من خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا » « 4 » . والمروي في البحار عن مولانا الصادق ( ع ) ، أنه قال : « الملوك حكام على الناس والعلماء حكّام على الملوك » « 5 » . وغيرها من الأخبار الكثيرة الدالّة على إنّ الفقهاء منصوبون من قبل صاحب الشريعة ( ص ) ولهم مقام هداية الناس والرئاسة عليهم لإدارة أمورهم وشؤونهم لهم الأمور الدلالة كما انّ للامام المعصوم ( ع ) ذلك وتفصيل الكلام والنقض والابرام موكولُ إلى محلّه . النهي عن الفتوى بغير علم أحد الطرق التي أوجبت سلامة الدين وبقاء الشريعة المقدسة إلى اليوم محفوظة عن الدسائس والبدع ورود النهي في الكتاب والسنة عن الفتوى بغير العلم والوعيد عليه . أما الكتاب فالآيات الدالّة على ذلك كثيرة فنشير إلى بعض منها :

--> ( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 38 باب فقد العلماء ح 3 . ( 2 ) . جامع الأخبار : الفصل 21 ص 45 وفي نسخة : « . . . أمتي على سائر الأنبياء قبلي . . . » . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 78 ص 346 ح 4 . ( 4 ) . بحار الأنوار : ج 2 ص 89 ح 12 . ( 5 ) . بحار الأنوار : ج 1 ص 183 ج 92 .