الشيخ عبد النبي النمازي
9
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)
الأولى : قوله تعالى ( فويلٌ للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عندَ الله ليشتروا به ثمناً قليلًا فويلٌ لهم مما كتبت أيديهم وويلٌ لهم مما يكسبون » « 1 » . الثانية : قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً » « 2 » . الثالثة : قوله تعالى : « وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم » « 3 » . هذه الآيات وما شابهها تدل على انّ بعض علماء أهل الكتاب قدموا على جعل الأحكام واسنادها إلى الله سبحانه وكونها هي ما نزلها الله ، وانه عند الله ظلم عظيم وافتراء على الله ، وانه موجب لعذابه . وأمّا الروايات فهي كثيرة جداً ، فنذكر بعضها : الأولى : قولهم ( ع ) : « من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة الأرض والسماء » « 4 » . الثانية : قول النبي ( ص ) : « من أفتى الناس بغير علم فليتبوّء مقعده من النار » « 5 » . الثالثة : « ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مجالسة أصحاب الرأي ، فقال : جالسهم وإياك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال : ان تدين بشيءٍ من رأيك أو تفتي الناس بغير علم » « 6 » . الرابعة : ما رواه عبيدة السلماني ، قال : س معت علياً ( ع ) يقول يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون . . . إلى آخر الحديث » « 7 » .
--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 78 . ( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 21 . سورة العنكبوت : الآية 67 . الكهف الآية 14 . ( 3 ) . سورة النور : الآية 16 . ( 4 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ب 4 من أبواب صفات القاضي ح 31 و 32 . ( 5 ) . نفس المصدر : الحديث 33 . ( 6 ) . نفس المصدر : الحديث 29 . ( 7 ) . نفس المصدر : الحديث 19 .