الشيخ عبد النبي النمازي

26

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

الثالث : ان الكتاب العزيز متكفل لبيان كلما يحتاج اليه الناس . ولولا ذلك للزم نقض الغرض من البعث . ويدلّ على ذلك ما ورد في الأخبار الشريفة عن أهل البيت ( ع ) : الأوّل : ما رواه مرازم عن الصادق ( ع ) أنه قال : « ان الله تبارك وتعالى انزل في القرآن الكريم تبيان كل شيء ، حتى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج اليه العباد إلّا بينه للناس ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن إلّا وقد انزله الله فيه » « 1 » . الثاني : ما رواه عمرو بن قيس ، عن أبي جعفر الإمام الباقر ( ع ) ، قال : « سمعته يقول : إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج اليه الأمة إلى يوم القيامة إلّا انزله في كتابه وبينه لرسوله وجعل لكل شيء حداً وجعل عليه دليلًا يدل عليه » « 2 » . الثالث : ما رواه سليمان بن هارون ، قال : « سمعت ابا عبد الله ( ع ) يقول : ما خلق الله حلالًا ولا حراماً إلّا وله حد كحدّ الدار . فما كان من الطريق فهو من الطريق وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة » « 3 » . الرابع : ما رواه حمّاد عن أبي عبد الله ، قال : « سمعته يقول ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنة » « 4 » . الخامس : ما رواه المعلى بن خنيس ، قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : ما من امرٍ يختلف فيه اثنان الا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال » « 5 » . فالآيات والروايات ناصة صريحة في أن الشريعة المقدسة كاملة جامعة لجميع

--> ( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 59 ح 1 . ( 2 ) . أصول الكافي : ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 2 . ( 3 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 . ( 4 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 . ( 5 ) . ج 1 ص 59 كتاب فضل العلم ح 3 و 4 و 6 .