الشيخ عبد النبي النمازي

18

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

أصحاب أبي عبد الله ( ع ) . أصحاب الإمام الكاظم والإمام الرضا ( ع ) ثم قال بعد ذلك : « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ( ع ) : اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصدّيقهم واقرّوا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر آخر دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله ( ع ) منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ، ومحمد بن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر وقال بعضهم فكان الحسن بن محبوب والحسن بن علي الفضال وفضالة بن أيوب . وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى » « 1 » . ولا يخفى انّ تلامذة الأئمة المعصومين ( ع ) الذين استفادوا واخذوا العلم منهم في العقائد والفقه والاخلاف والسياسات لا ينحصر بمن ذكرنا من أصحاب الإجماع بل يتجاوز عددهم ألف ، وقد ذكرت أسمائهم ومختصاتهم وآثارهم في الكتب الرجالية . وقد كانت سيرة أصحاب الأئمة وتلامذتهم في تدوين الفقه بصورة نقل الروايات باسنادها والافتاء في المسائل على حسب تلك الروايات ، وكانوا يسمّون ما يدوّنون تحت عنوان « الأصل » أو « الكتاب » أو « النوادر » أو « الجامع » أو « المسائل » أو بعنوان أحد أبواب الفقه كالصلاة والحج وغير ذلك . وهذه السيرة استمرّت إلى آخر القرن الثالث . وفي أوائل القرن الرابع ظهر نوع جديد في تدوين الفقه والافتاء على يد المحدّث الفقيه ( علي بن الحسين بن موسى

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 2 ص 80 79 .