الشيخ عبد النبي النمازي
19
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)
بن بابويه ) وهو شيخ القميين في عصره وله مأتا كتاب ، وكان يعيش في عصر الغيبة الصغرى ، وقدم العراق واجتمع مع ثالث سفراء مولانا الصاحب عجّل الله تعالى فرجه الشريف اعني أبا القاسم الحسين بن روح رَحمَهُ الله . روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة ست وعشرين وثلاثمائة وفيما بعدها وله فن إجازة ، ومات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في زمان سفارة السمري رَحمَهُ الله قال جماعة من أصحابنا : سمعت أصحابنا يقولون كنا عند أبي الحسن علي بن محمد السمري رَحمَهُ الله فقال : رحم الله علي بن الحسن بن بابويه ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : انه مات في يومنا هذا ، فكتب اليوم فجاء الخبر انه مات فيه » « 1 » . وهو والد شيخ الصدوق ومدفون في مدينة قم وتاريخ وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فألف كتابه المسمّى ( بالشرايع ) لولده الصدوق فاكتفى فيه بنقل المتون ونصوص الروايات مع حذف أسانيدها . وتبعه في هذا النمط الجديد ولده الصدوق ( محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ) فألّف كتابيه المقنع والهداية كذلك . وتوفي سنة واحد وثمانين وثلاثمائة وقد دفن في مدينة الري وله مزار هناك . واتخذ هذا السبيل وتبعهما محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد الذي كان من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم واعلمهم وانتهت رياسة الإمامية اليه في وقته له قريب من مأتي مصنف كبيراً وصغيراً وألّف كتابه المسمى بالمقنعة على هذا النمط وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وتوفى رَحمَهُ الله ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وعشر وأربعمائة وصلى عليه تلميذه سيدنا المرتضى رَحمَهُ الله ودفن في داره سنين ثم نقل إلى مقابر قريش بالقرب من جانب رجلي سيدنا وامامنا أبي جعفر الجواد ( ع ) « 2 » .
--> ( 1 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 283 - 284 . ( 2 ) . روضات الجنات : ج 6 ص 153 و 154 .