الشيخ عبد النبي النمازي

14

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

وأبي عبد الله ( ع ) وروى عنهم وكان له عندهم مقام رفيع وكان ليسكن الكوفة . الحادي عشر : ما رواه الحسن بن علي بن يقطين عن الرضا ( ع ) ، قال : « قلت لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني افيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم » « 1 » . الثاني عشر : ما رواه الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمّي رأيته وكان وكيل الرضا ( ع ) وخاصته ، قال : « سألت الرضا ( ع ) فقلت انّي لا ألقاك في كل وقت ، فعمن آخذ معالم ديني فقال : خذ عن يونس بن عبد الرحمن » « 2 » . ولا ريب إنّ ارجاع الأئمة ( ع ) الناس إلى الفقهاء وامرهم ( ع ) الفقهاء بتعليم الناس وبيان المعارف الإلهية ونشر الحقائق التي اخذوها من الأئمة المعصومين ( ع ) يدلّ على أن ذلك حكم الهي يريده الله سبحانه وتعالى . أعني رجوع المجتمع البشري إلى علماء الدين وتعلم الناس وارشادهم وهدايتهم من طريق العلماء ؛ لأنا نعتقد إنّ المعصوم ( ع ) . لا يقول إلّا الحق ولا يقدم إلّا على ما اراده الله بمقتضى نصّ الكتاب العزيز : ( وما ينطق عن الهوى ان هو إلّا وحي يوحى علمه شديد للقوى ) . وذلك لان الله سبحانه خلق الانسان للتعليم والتعلّم وليعرف الحق ويعمل به ، كما قال سبحانه : ( خلق الانسان علّمه البيان ) « 3 » . ( علم الانسان ما لم يعلم ) « 4 » .

--> ( 1 ) . نفس المصدر : الحديث 33 . ( 2 ) . نفس المصدر : الحديث 34 . ( 3 ) . سورة الرحمن : الآيتان 3 و 4 . ( 4 ) . سورة العلق : الآية 5 .