الشيخ عبد النبي النمازي

8

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس)

كتاب الخمس لا خلاف بين المسلمين في وجوب الخمس بل هو من ضروريات الدين نعم وقع الخلاف فيما يتعلق به الخمس وفيمن يستحقه كما سيأتي إن شاء الله . ولأجل بديهة وجوبه لم يتعرض كثير من الفقهاء لاثبات وجوبه بل بدأوا بالبحث عما يجب فيه الخمس كالمحقق في الشرائع والعلامة في التحرير والتذكرة والشهيد الثاني في المسالك والسبزواري في الكفاية وغيرهم ويدل على وجوبه من الكتاب قوله تعالى : فاعلموا ان ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير « 1 » حيث خاطب سبحانه المؤمنين بصيغة الأمر بان ما يغنمون خمسه لله وللرسول ، واللام للملك وان الله والرسول وذا القربى مالكون للخمس . ويستفاد من قوله تعالى : ان كنتم آمنتم بالله ان الاعتقاد بوجوب الخمس واعطائه من توابع الايمان بالله فبالمفهوم يدل على انّ انكاره كفر اعتقادي وعدم اعطائه مع الاعتقاد بالوجوب كفر عملي . ومن السنة فقد دلّت على وجوبه الأخبار المتواترة :

--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية : 41 .