الشيخ عبد النبي النمازي

7

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس)

مخالفا ومنافيا للعقل لأنّ الانسان جميع ما يملكه يكون ملكا حقيقيا لله سبحانه لان العبد وما في يده لمولاه . وأشار إلى هذا المعنى صاحب الجواهر حيث قال : « هو حق مالي فرضه الله مالك الملك بالأصالة على عبادة في مال مخصوص له ولبني هاشم الذين هم رؤساؤهم وساستهم وأهل الفضل والاحسان عليهم عوض اكرامه إياهم بمنع الصدقة والأوساخ عنهم كاكرامه تعالى لهم بجعله ذلك من شرائط الايمان . . . الخ » « 1 » . أقول : مضافا إلى أن جعل الخمس في أموال الناس لا ينافي الحكمة والحق بل هو في شأن الله سبحانه وحق له جل وعلا وهو مالك الملك كله . ان في تشريع الخمس واعطائه مصالح ومنافع للمالكين لانّ اعطاء المال نوع من الجهاد في سبيل الله ومخالفة للنفس وحب الدنيا وتكاثرها بحيث يوجب طهارة النفس كما أشار اليه خبر ابن بكير : « اني لآخذ من أحدكم الدرهم واني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك الا ان تطهروا » « 2 »

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 337 ح 1 .