مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
81
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وانقطع الكلام لدخول الوقت السعيد المختار لدخول البلد ونهوض الحضرة السامية - أدام اللَّه سلطانها - للركوب ، وكان في نفسي أن أذكر شواهد لهذا الوجه ولواحق يقتضيها الكلام ، وخطر بعد ذلك ببالي وجهان سليمان من الطعن إذا حملنا لفظة « خير » في الخبر على [ الترجيح و ] « 1 » التفضيل ، وأنا أذكر ذلك . [ شواهد في تأويل لفظة « خير » على غير التفضيل ] أما شواهد ما استخرجته من التأويل من حمل لفظة « خير » على غير التفضيل [ والترجيح ] « 2 » فكثيرة « 3 » ، وقد ذكرت في كتابي المعروف ب الغرر « 4 » عند كلامي في تأويل قوله تعالى : « وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى « 5 » فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى » « 6 » من الكلام على هذا الوجه ما استوفيته ، وذكرت قول المتنبي : ابْعَدْ بَعِدْتَ بَياضاً لا بَيَاضَ لَهُ * لَأنْتَ أَسْوَدُ في عَيْني مِنَ الظُّلَمِ « 7 » وأنّ الألوان لا يتعجب منها بلفظ « أفعل » الموضوع للمبالغة ، وكذلك الخِلَق كلها ، وإنما يقال : ما أشدّ سوادَه ، و أن معنى البيت ما ذكره أبوالفتح عثمان بن جني من أنه أراد : إنك أسودُ من جملة الظلم ، كما يقال : حرٌّ من أحرار ولئيم من لئام ، فيكون الكلام قد تم عند قوله : لأنت أسود ، ولو أراد المبالغة لما كان تامّاً إلا عند صلة الكلام بقوله : من الظلم . واستشهد ابن جني [ أيضاً ] « 8 » على صحة هذا التأويل بقول الشاعر « 9 » : وأَبْيَضُ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ * شِهابٌ بَدَا وَالَّليْلُ دَاجٍ عَسَاكِرُه كأنه قال : وأبيض كائناً « 10 » من ماء الحديد .
--> ( 1 ) . الزيادة من الغرر . ( 2 ) . زيادة من الأمالي للسيد المرتضى . ( 3 ) . في الغرر : فكثير . ( 4 ) . المجلس السابع من الجزء الأول : 87 - 94 . ( 5 ) . يعني بتقريب ذكر هذه الآية ذكر ذلك لا أنه ذكر أن لفظ « أعمى » للتفضيل كما فهمه الشهيد ( ره ) وهوغريب . ( منه رحمه الله ) . وقد جاء ما نقلنا في متن المخطوطة ، وصرح بأنه حاشية . ( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 72 . ( 7 ) . انظر ديوان المتنبي ، ج 4 ، ص 35 ( وبشرح البرقوقي ، ج 4 ، ص 195 ) ، وعنه في الأمالي ، ج 1 ، ص 93 ، وهو يخاطب الشيب ، وقبله : ضَيْفٌ أَلَمَّ بِرَأْسي غَيْرَ مُحْتَشِمِ * وَالسَّيْفُ أَصْدَقُ فِعلًا مِنْهُ بِاللِّمَمِ ( 8 ) . الزيادة من الغرر . ( 9 ) . البيت - كما صرح في الغرر ، ج 1 ، ص 93 - في شرح العكبري لبيت المتنبي ، أورده من غير عزو . ( 10 ) . في الغرر ، ج 1 ، ص 93 : « كائن » ، وفي ج 2 ، ص 317 : « كامن » . قال في المجلد الأول : « وقوله : من ماء الحديد ، وصف لأبيض ، وليس يتصل به كاتصال " من " بأفضل في قولك : هو أفضل من زيد . . . » إلى آخر ما قال ، فراجع .