مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
82
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وقلت : أما « 1 » قول الشاعر : يا لَيْتَني مِثْلُكِ فِي الْبَياضِ * أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِيأَبَاضِ « 2 » يمكن حمله على ما حملنا « 3 » عليه بيت المتنبي كأنه قال : أبيض من جملة اخت بنيأباض و من عشيرتها وقومها . [ و لم يرد المبالغة والتفضيل ] « 4 » . وهذا أحسن من قول أبيالعباس المبرد : إنه محمول على الشذوذ « 5 » . [ كيف تكون النية من جملة الأعمال ] إن قيل : كيف تكون نية المؤمن من جملة أعماله [ على هذا التأويل ] « 6 » ، والنية « 7 » لا تسمى عملًا في العرف ، وإنما يسمى عملًا « 8 » أفعال الجوارح ؟ ولهذا لا يقولون : عملت بقلبي ، كما يقولون : عملت بيدي ، ولا يصفون أفعال اللَّه تعالى بأنها أعمال . قلنا : ليس يمتنع أن تسمى أفعال القلوب أعمالًا وإن قل استعمال ذلك فيها . ألا ترى أنهم لا يكادون يقولون : فعلت بقلبي ، كما يقولون : فعلت بجوارحي ، وإن كانت أفعال القلوب تستحق التسمية بالفعل حقيقة بلا خلاف ، وإنما « 9 » لا تسمى أفعال اللَّه أعمالًا لأن هذه اللفظة تختص بالفعل الواقع عن قدرة والقديم تعالى قادر لنفسه ، كما لا نصفه
--> ( 1 ) . كذا في المخطوطة ، وفي الأمالي : « وقلت أنا » ، وهو الأصح ، لأنه لو كانت العبارة كما في المتن لزم أن يقال في جواب أمّا : « فيمكن حمله . . . » بالفاء ، مع أنه لم يأت بها ، فتفطن . ( 2 ) . نقله السيّد المرتضى في الأمالي من غير عزو . وهو منسوب إلى رؤبة بن العجاج كما في مجموع أشعار العرب ، ص 176 . قاله في هامش القواعد للشهيد ، ج 1 ، ص 113 . ( 3 ) . في الغرر : حملناه . ( 4 ) . الزيادة من الأمالي . ( 5 ) . في الأمالي : وهو أحسن من قول أبيالعباس المبرد - لما أنشد هذا البيت وضاع ذرعاً بتأويله على ما يطابق الاصول الصحيحة - أن ذلك محمول على الشذوذ والندران . ( 6 ) . الزيادة من الغرر . ( 7 ) . أقول : النية إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعاً . كما عرّفه كذلك العلّامة في قواعد الأحكام ، وأراد بالإرادة إرادة الفاعل ، وبالفعل ما يعم توطين النفس على الترك ، فخرجت إرادة اللَّه سبحانه لأفعالنا ودخلت نية الصوم والأحزام وأمثالهما ، والجار متعلق بالإرادة لا بالإيجاد ، فخرج العزم . كذا قال شيخنا البهائي - رضوان اللَّه عليه - في الأربعين ذيل شرحه للحديث السابع والثلاثين بعنوان « تبيان » ، و ذكر بعض الردود والمناقشات عليه ، فراجع . ( 8 ) . في الأمالي : وإنما تسمى بالأعمال . ( 9 ) . في الأمالي : « و لكن » .