مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

63

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

هذه المشاقّ من مشاقّ العمل كما يشهد به المجاهدون وانّه القلوب » « 1 » فلهذا كانت أفضل من العمل وخيراً منه . وورد في الخبر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « تخليصُ النيّةِ من الفساد أَشَدُّ على الناس من طول الجهاد » . رواه الآمدي في كتاب دُرَر الكَلِم وغُرَر الحِكَم في باب التاء المثنّاة من فوق ، « 2 » وشيخنا البهائي عطّر اللَّه مرقده في حواشي مفتاح الفلاح . « 3 » الثالث عشر : « 4 » أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « إنّ نيّة المؤمن خيرٌ من عمله » هو تفضيل النيّة على العمل ، لا على مجموع النيّة والعمل ، و معلوم أنّ العمل المفضّل عليه هو ما قارن النيّة على وجه التقييد والشرطيّة ، لا على وجه الجزئيّة ، فإذا فعل زيدٌ عملًا صالحاً بنيّة معتبرة [ كان ] ثلاثة أشياء : النيّة ، والعمل المقارن لها ، والمجموع ، ولاريب في أفضليّة المجموع عليهما ، وأمّا هما فالنيّة أفضل من العمل ؛ لأنّ لها في نفسها فضلًا ، وباعتبار مُقارنيّتها للعمل فضلًا آخر ؛ بخلاف العمل ، فإنّه ليس له إلّافضل واحد ، وهو الحاصل له باعتبار مقارنة النيّة ، ولا جرم كانت خيراً منه . وقس عليه الكلام في نيّة الشرّ وعمله . لا يقال : لانسلّم أنّ في نيّة الشرّ شريّة من جهتين ، بل ليس لها إلّاشرّيّة واحدة ، وهي الحاصلة لها باعتبار مقارنتها للفعل . لأنّا نقول : لا كلام في شرّيّتها بالذات ، فإنّ إرادة القبيح قبيحة كفعله ، كما تقرّر في علم الكلام . « 5 » وأمّا رفع المؤاخذة عليها عند تجرّدها عن العمل ، فهو بفضل من اللَّه سبحانه ،

--> ( 1 ) . انظر إحياء علوم الدين ، ج 3 ، ص 2 - 48 و ص 274 - 336 فمابعد ، و ج 4 ، ص 366 . ( 2 ) . غرر الحكم و درر الكلم ، ص 320 ، ح 71 ، و فيه : « أشدّ على العاملين » بدل « أشدّ على الناس » . ( 3 ) . مفتاح الفلاح ، هامش 1 ، من ص 34 ، و فيه أيضاً لَسابقه منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت - لبنان . ( 4 ) . انظر الدرّة النجفيّة ، ج 3 ، ص 113 . ( 5 ) . انظر كشف المراد ، ص 307 ، المسألة الخامسة ؛ ونهج الحق و كشف الصدق ، ص 95 ، المطلب الخامس .