مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

64

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

تفضّل برفع المؤاخذة على الصغائر عند اجتناب الكبائر ، ولذا كان يستحقّ عليها العذاب عندنا ، كما نبّه عليه الشيخ في التبيان وغيره ؛ « 1 » على أنّ لبعض الأعلام في عدم المؤاخذة على النيّة مطلقاً كلاماً قد أوردناه في رسالة العدالة وحواشي الأربعين . الرابع عشر : أنّ المقصود تفضيل مجموع النيّات على مجموع الأعمال ، لا تفضيل الماهيّة على الماهيّة ، ولا تفضيل كلّ فردٍ على كلّ فرد . ولاريب أنّ مجموع النيّات [ أفضل ] من مجموع الأعمال ؛ لأنّها أكثر منها أضعافاً مضاعفة ؛ لسعة دائرتها ، وجواز تجرّدها عن الأعمال ، بخلاف الأعمال المفضّل عليها ، فإنّها لاتتجرّد عن النيّات ، وإلّا لم يتّصف بالخيريّة والفضل . الخامس عشر : أنّ النيّة في نفسها ذات وجوه متكثِّرة ، وشعب متعدّدة ، كالقربة والشكر والحياء ، و قصد الامتثال ، والطمع في الثواب ، والخوف من العقاب وغيرها ، كما فصّله بعض مشايخنا المعاصرين - خلّدت أيّام إفاداته - في رسالة المتنافسون وتغاير المجاهدون ، « 2 » ولا جرم كانت أفضل من العمل ، كما يعرفه من مارَسَ علم القلوب حقّ الممارسة . وهذه الوجوه الستّة ممّا فتح اللَّه سبحانه علينا وجعله من قسطنا . السادس عشر : انّ « خيراً من عمله » ليس خبر المبتدأ الذي هو نيّة المؤمن ، بل مفعول المصدر ، وينبغي نصبه ، ورفعه خطأ ، وتوهّم بنا على جعله خيراً ، وعدم رسم الألف في الكتابة سهوٌ ، والخبر هو الظرف فهو مستقرّ لا لغوٌ . و « خيرٌ » ليس يراد به التفضيل كما ظنّ ، والمعنى أنّ نيّة المؤمن الخير من جملة أعماله ، و كذا الكلام في نيّة الكافر شرّ من عمله . وهذا الوجه للشيخ الفاضل الشيخ عليّ بن الشيخ محمّد بن الحسن بن الشيخ زين الدين . « 3 »

--> ( 1 ) . التبيان ، ج 3 ، ص 183 ؛ وانظر مجمع البيان ، ج 2 ، ص 38 - 39 ، ذيل تفسير الآية 31 من سورة النساء . ( 2 ) . لم نعثر على هذه الرسالة . ( 3 ) . الدرّ المنثور من المأثور و غيرالمأثور ، ج 1 ، ص 359 .