مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
615
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وإنّ الفحشاء والمنكر والبغي لهي الثلاثة من خلفاء الشيطان ورؤساء المنافقين الذين مقرّهم السقر والدرك الأسفل والهاوية السفلى . فتوح استفاضية [ في معرفة إطلاقات المادة ] اعلم أنّ مادة صورة الممكنات التي تسمّى بالنفس الرحماني وبالنور المحمّدي عند العرفاء غير مادّة صورة « 1 » الكائنات التي تسمّى بالهيولى عند الفلاسفة ، وإطلاق المادة على القبيلتين من باب التشبيه والاشتراك ؛ لأنّ المادة عند الفلاسفة شيءٌ وجوده في ذاته بالقوّة أبداً ، وإنّما يتجوهر ويتحصّل موجوداً بالفعل من جهة الصّور الطبيعيّة أو المقدارية الحالّة فيها ، وأمّا « 2 » المادة العرفانية المسمّاة بمادة صور أعيان الممكنات ومهيّاتها فهي عبارة عن نور الإبداع والصنع الّذي ليس بمصنوع ولا بخلوق ؛ فإنّه الحقّ المخلوق به الأشياء ، وهو أوّل فيض وجودي فائض منبجس / الف 76 / من حضرة الذات الأحدية الأقدس تعالى أوّلًا وبالذات ، ويسمّى بالفيض المقدّس وبالنور المحمدي والحقّ المخلوق به وبالحقيقة المحمّدية ، وهو وجود خاص عيني حقيقي منبسط على هياكل قوابل الأشياء ومهياتها ، لا يكون فيه جهة قوّة وإمكان أو حالة وكيفية استعدادية ، بل إن هو إلّامجرّد الوجود والفعلية به يتوجد الموجودات ويتنوّر ظلمات المهيّات ، و به فعلية الذوات الإمكانية وأعيانها الظلمانية ، و به إنيّتها وموجوديتها ، و به تهوّي هوياتها ؛ إلّاأنّه ذو شؤون ومراتب مترتّبة متفاضلة ، وذو درجات ومنازل متفاوتة بعضُها فوق بعض ، كما اشير في قوله تعالى : « رَفِيعُ « 3 » الدَّرَجاتِ
--> ( 1 ) . ح : صور . ( 2 ) . ح : - / أمّا . ( 3 ) . ينبغي أن يعلم أنّ روحانية حروف اسم الرفيع من الراء إلى العين ستون وثلاثمئة درجة عدد درجاتالعرش المحيط بجملة عوالم الملك والشهادة كما يكون العرش ( م : عرش ) المعنوي وهو عقل الكلّ والنور المحمّدي الّذي كان الجسم الكلّي المسمّى بالفلك المحدّد المحيط بالكل وجوده الثاني ، ومظهره في الشهادة محيطاً بجميع العوالم الروحانية والجسمانية كلها ، وذلك العدد هو عدد أيّام السنة التامة ، فكأنّه قيل رفيع درجاته بأن تكون درجاته مرفوعاً بالفاعلية وتكون الإضافة إضافة الوصف إلى فاعله ، و من هاهنا أردف قوله : « رَفِيعُ الدَّرَجاتِ » بذكر اسم « ذُو الْعَرْشِ » ، فتفطّن يا صاحب الفطنة الذاكية والفطرة الزكية والبصيرة الناقدة ! « منه » .