مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
582
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
وعودها إليه - هو أنّ هنالك أي في مقام آخر من مباحث أحوال ذلك الاسم الاعظم ، لا من جهة كونه اسماً مخلوقاً على أربعة أجزاء ، إلى آخر أوصافه ومباحثه المذكورة في هذا الحديث ، بل في مقام البحث عن كيفية علمه تعالى المعروف بالعلم الإشراقي الحضوري بأحوال الأشياء المتغيّرات المتجددات والجزئيات الكائنات الحادثات وغيرها المخبِر عنه قول قبلة العارفين أمير المؤمنين عليه السلام : العلم نقطة كثّره الجاهلون « 1 » و ما ضاهاه من المعارف الإلهيّة : نكتةً ، وهي أنّه لمّا كان منزلة كليّة عالم المتغيّرات الكائنات والمتجدّدات المتعاقبات الحادثات الزمانية / الف 57 / بالقياس إلى حضرة ذات الأقدس الأحّدية تعالى في الوجود الشهودي الحضوري منزلة الآن والنقطة - كما مرّ غير مرّة - وفيه نظمتُ رباعيّة وقلت : عالَم كه كتاب انفس وآفاق است * وصّاف صفات حضرت خلّاق است در منظر عشق ، كان دل عشّاق است * يك نقطه به اين تكثّر اوراق است « 2 » كان كلية وجودات الأشياء الخلقية المتغيرة المتعاقبة بقياس بعضها إلى بعض بحسب ذلك المنظر الأعلى أمرية سرمدية ، وعلّةً أزلية سابقة على وجود كليّات العوالم الخلقية وجزئياتها الدائرة المقضيّة والمتجدّدة المنصرمة ، وغايةً وعلّة غائية لها سرمديّة ، فمن هنالك قيل ويقال : إنّ وجود كلّ شيء خلقي متفرّع عنه ، متقوّم به ، ومخلوق له ، راجع إليه . وسرّ رجوع الكلّ إليه و روح معناه في عرف الرّاسخين في العلم إنّما هو بعينه كون كلية العوالم الخلقية بالقياس إلى حضرة الذات الأقدس الأحدية - جلّت حضرته - أمريّةً حقيّة سرمديّة مرتفعة عن حضيض عالم ما سوى اللَّه ، راجعةً إلى عالم الحقّ المسمّى بالحقيقة المحمدية التي هي عند أهل اللَّه وآله حقيقة التوحيد الحقّ و روح معنى « لا إله إلّااللَّه » و من هنا قال عز من قائل : « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا
--> ( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 129 ؛ مصابيح الأنوار ، ج 2 ، ص 396 . ( 2 ) . وقد تصرّف ولدي المؤيّد ميرزا حسن - زيد تأييده - في مادّة هذه الرباعية ، وقال : « يك نقطه و اين تكثّر از اوراق است » . وإنّه لنعم التصرّف ، تلطّف فيه ؛ فإنّه لطف دقيق ، وبالتلطّف حريٌّ حقيق « منه أعلى اللَّه روحه » .