مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

563

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

هنا أيضاً قد جمعنا بين الظاهر والباطن « 1 » و بين العلن والسرّ من دون القصر على أحدهما وطرح الآخر . تكملة بعد تكملة [ في الكرسى وأركانه ] ومما يجب وينبغي أن يمهد ويعلم هاهنا أنّ لفلك « 2 » الكرسيّ - المعروف بفلك البروج وفلك الثوابت وبفلك المنازل - اعتبارات يكون له بكلّ اعتبار شأن ومنزلة وسلطان ومهيمنة : كاعتبار كونه كرسيّاً من جهة شكله الجمعي وهيكله المجموعي ، واعتبار كونه فلك البروج من جهة تضمّنه لاثني عشر برجاً كما هو المعروف ، واعتبار كونه فلك المنازل من جهة تضمّنه لثمانية وعشرين « 3 » صورة ومنزلًا ؛ وهذه الوجوه الثلاثة من الاعتبار معروفة مشهورة ، ولكلّ من الوجهين والاعتبارين الأخيرين أربعة وجوه من الاعتبار ، لكلّ منها مهيمنة وسلطان عند اولي الأيدي والأبصار وهم أرباب البصائر وأصحاب الاستبصار : وجه منها ركن الخلق ووجه منها : ركن الرزق ؛ ووجه منها : ركن الحياة ؛ ووجه منها : ركن الموت ، ولكلّ منها روح قدسيّ إلهيّ موكّل به ، ويتصرّف به في كلية العوالم العلويّة والسفليّة ، كلّها / ب 46 / تصرّف الروح في الامور بتوسّط البدن ، فتفطن ! وبعبارة اخرى : ركن النار التي قال سبحانه في حق أهلها المتجلّي بصورتها « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » « 4 » و ركن الماء الّذي قال - جل شأنه - في حقّ مركزه المحيط بكل شيء : « وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » « 5 » ، و ركن الهواء الّذي قال - بهر برهانه - في حقّ روحه وارتفاع مكانه « وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » « 6 » و ركن التراب الّذي قال قهر « 7 » سلطانه في علو شأنه : « أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً » « 8 » ، وقال

--> ( 1 ) . ح : الباطن والظاهر . ( 2 ) . م و ح : الفلك . ( 3 ) . م و ح : عشرون . ( 4 ) . النور ( 24 ) : 35 . ( 5 ) . هود ( 11 ) : 7 . ( 6 ) . الحجر ( 15 ) : 29 . ( 7 ) . م : قهرمان . ( 8 ) . الأنبياء ( 21 ) : 30 .