مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
536
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الباطن من العلم يراد من البرّ هاهنا برّ الأجسام والأشباح ، و من البحر بحر الأنفس والأرواح ، فلا تغفل ! و من جهة رفع ذلك الفساد العام و دفعه لأجل انصلاح النظام قال سبحانه : « وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا [ فِي الْأَرْضِ ] وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » « 1 » وفي العهدية المهدويّة : اللهم أرني الطلعة الرّشيدة ، والغرّة الحميدة ، واكحل ناظري بنظرة منّي إليه ، وعجّل فرجه ، وسهّل مخرجه ، وأوسع منهجه ، واسلك لي محجّته ، وأنفذ أمره ، واشتد أزره ، واعمر اللّهم به بلادك ، وأحي به عبادك ؛ فإنّك قلت وقولك الحق « ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ » فأظهر اللهم لنا وليَّك وابن بنت نبيّك المسمى باسم رسولك ، حتّى لا يظفر بشيء من الباطل إلّا مزّقه ، ويحقّ اللَّه الحق ويحقّقه . . . الدّعاء ، وقد ثبت بضرورة من الدين والملّة أنّه تعالى يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً . وبالجملة إنّ أمر المقابلة / الف 31 / بين دركة ما تحت الثرى - وهي دركة ما تحت الدّركة السفلى التي لا أسفل منها - و بين درجة ذلك الاستواء - بعد ما أوضحنا طريقه بما نبّهنا به سبيله - بيّنٌ لا سترة ولا مرية فيه ، وسنرجع إليه بإذن اللَّه تعالى . وقد اتّضح تمام الاتضاح من جملة ما أسّسنا وبينّا وأصّلنا وحصّلنا « 2 » هاهنا أنّه يجب أن يحاذي ويقابل كلّ درجة من درجات دائرة العقل دركة من دركات دائرة الجهل ؛ إن جنساً فجنساً ، وإن نوعاً فنوعاً ، وإن صنفاً فصنفاً وإن شخصاً فشخصاً ؛ لوجوب التطابق بين آحاد المتقابلين المتضادين كما هو مقتضى ضابطة التضايف . في قرة العيون في الإشارة إلى ميراث الدّرجات والدركات وتبديل السيّئات والحسنات : قال بعض أهل المعرفة « 3 » : إنّ درجات الجنّة على عدد دركات النار لا محالة ، فما من درج في الجنّة إلّايقابله درك من النار ؛ وذلك أنّ الإنسان لا يخلو إمّا أن يعمل
--> ( 1 ) . القصص ( 28 ) : 5 . ( 2 ) . م : وحصّلنا وأصّلنا . ( 3 ) . هو الملّا محسن الفيض الكاشاني .