مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
537
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
بالأمر أو لا يعمل ؛ فإن عمل كان له درجة معينة لذلك العمل خاصة ، وفي موازنة هذه الدّرجة المخصوصة لهذا العمل الخاص إذا تركه الإنسان درك في النار ، لو سقطت حصاة من تلك الدّرجة لوقعت على خطّ استواء على ذلك الدّرك ، فإذا سقط الإنسان من العمل بما امر فلم يعمل كان ذلك الترك لذلك العمل عين سقوطه إلى ذلك الدرك ؛ قال اللَّه تعالى : « فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ » « 1 » فإنّ الاطّلاع على الشيء إنّما يكون من أعلى إلى أسفل ؛ والسّواء : حد الموازنة على الاعتدال ، فما رآه إلّافي ذلك الدّرك الّذي في موازنة درجته ؛ فإن العمل الّذي نال به هذا الرجل تلك الدّرجة ، تركه ذلك الرّجل الآخر الّذي كان قرينه في الدنيا بعينه ، فانظر إلى « 2 » هذا العدل / ب 31 / الإلهي ما أحسنه ! ولما كان الموحّد منعه التوحيد أن يكون من أهل النار ، والمشرك قطع به الشرك من دار الكرامة - فإنّ الجنّة خير لا شرّ فيها - فجميع جزاء علم الشرك وعمله وقوله الّذي لو كان موحّداً جوزي عليه في الجنّة بحسبه يعطى للموحّد الجاهل بذلك العلم المفرّط في ذلك العمل التارك لذلك القول ، و جميع جزاء جهل الموحّد وتفريطه وتركه لذلك القول الّذي لو كان مشركاً لحصل له في النار يعطى لذلك المشرك الّذي لا حظّ له في الجنّة . فإذا رأى المشرك ما كان يستحقّه لو كان سعيداً يقول : يا ربّ ، هذا لي ، وهو جزاء عملي بعينه ! فيقول اللَّه تعالى : قد جازيتُك على ذلك كلّه بما أنعمتُ به عليك من كذا و كذا . فيقرّر عليه جميع ما أنعمه في الدنيا جزاءً لمكارم أخلاقه والقول بها والتحريص عليها والعلم « 3 » بمواقعها دون نعمه المتمشّية « 4 » عليه في خلقته المبتدأة التي ليست بجزاء ، فيزنها المشرك هنالك بما كشف اللَّه له من علم الموازنة ، فيقول : صدقت . فيقول اللَّه تعالى له : فما نقصتُ لك من جزائك شيئاً ، والشرك قطع بك من دخول دار الكرامة ، فتنزل فيها على موازنة هذه الاعمال ، و لكن انزل من النار على دركات من نزل على درجات تلك الأعمال ، فانّ صاحبها منعه التوحيد أن يكون من أهل هذه الدار ، فهذا من الميراث الّذي بين أهل الجنّة والنار .
--> ( 1 ) . الصافات ( 37 ) : 55 . ( 2 ) . ح : - / إلى . ( 3 ) . م : خ ل : والعمل . ( 4 ) . م و ح : الممتشية .